كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 6)
الناس فقال عبد الرحمن: أخفَّ الحدود ثمانين فأَمَر به عمر" (¬1).
وفي رواية: "أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يضرب في الخمر بالنّعال والجريد أربعين" (¬2).
وعن عقبة بن الحارث أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أتى بنعيمان -أو بابن نعيمان- وهو سكران، فشق عليه، وأمَر مَن في البيت أن يضربوه، فضربوه بالجريد والنعال وكُنت فيمن ضربه" (¬3).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "أُتي النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - برجل قد شرب قال: اضربوه، قال أبو هريرة: فمنّا الضارب بيده والضارب بنعله، والضارب بثوبه" (¬4).
ولم يُذكر العدد في هذين الحديثين، فيحمل على الأربعين، كما هو مبيَّنٌ في بعض النّصوص الأُخرى.
وعن حُضين بن المنذر قال: "شهدتُ عثمان بن عفان وأُتي بالوليد قد صلى الصبح ركعتين ثمّ قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان: أحدهما حُمران؛ أنه شرب الخمر، وشهد آخر؛ أنّه رآه يتقيّأ، فقال عثمان: إِنه لم يتقيّأ حتّى شربها. فقال: يا عليّ! قُم فاجلده، فقال عليّ: قم، يا حسن! فاجلده، فقال
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم (1706).
(¬2) أخرجه مسلم (1706).
(¬3) أخرجه البخاري (6775).
(¬4) أخرجه البخاري (6777).