كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 6)
عن ديلم الحميري قال: "سألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقلت: يا رسول الله، إِنا بأرض باردة نعالج فيها عملاً شديداً، وإِنا نتخذ شراباً من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا، وعلى برد بلادنا؟ قال: هل يسكر؟ قلت: نعم، قال: فاجتنبوه قال: قلت: فإِن النّاس غير تاركيه، قال: فإن لم يتركوه فقاتِلوهم" (¬1).
وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: "إِنّ الله لم يجعل شفاءكم فيما حرّم عليكم" (¬2).
إِذا أقام الإِمام الحدّ على السكران فمات أعطاه الدِّية:
عن علي -رضي الله عنه- قال: "ما كنت لأقيم حداً على أحد فيموت فأجد في نفسي إِلا صاحبَ الخمر فإِنه لو مات وَدَيْته (¬3) وذلك أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يسُنَّه" (¬4).
وفي رواية: "من شرب الخمر فجلدناه، فمات وديناه؛ لأنه شيء صنعناه" (¬5).
حدّ الزنى
الزنى الموجب للحدّ:
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (3131).
(¬2) تقدّم تخريجه في "كتاب الطهارة" (1/ 52).
(¬3) أي: أعطيتُ دِيته لمستحقّها.
(¬4) أخرجه البخاري (6778)، ومسلم (1707).
(¬5) أخرجه الطحاوي وابن ماجه، وصحح إِسناده شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (8/ 49).