كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 6)

أفقه منه فقال: اقض بيننا بكتاب الله وائذن لي.
قال: قل، قال: إِنّ ابني هذا كان عسيفاً (¬1) على هذا، فزنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، ثمّ سألت رجالاً من أهل العلم فأخبروني أنّ على ابني جلد مائة وتغريب عام، وعلى امرأته الرجم.
فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: والذي نفسي بيده لأقضينَّ بينكما بكتاب الله -جلّ ذِكْرُه- المائة شاة والخادم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغدُ يا أُنيس على امرأة هذا، فإِن اعترفَت فارجمها، فغدا عليها فاعترفت فرجمها" (¬2).
وعن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: قال رسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "خذوا عنّي، خذوا عنّي، قد جعل الله لهُنّ سبيلاً، البكر بالبكر جلْد مِائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرّجم" (¬3).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى فيمن زنى ولم يُحصَنْ بنفي عامٍ وبإِقامة الحدِّ عليه" (¬4).
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَرَب وغرَّب، وأنّ أبا بكر ضَرَب وغرّب، وأنّ عمر ضَرَب وغرّب" (¬5).
¬__________
(¬1) أي: أجيراً.
(¬2) أخرجه البخاري (6827)، (6828)، ومسلم (1697)، (1698).
(¬3) أخرجه مسلم (1690).
(¬4) أخرجه البخاري (6833).
(¬5) أخرجه الترمذي والنسائي، وصححه ابن خزيمة والحاكم، قاله الحافظ في "الفتح" تحت الحديث (6833).

الصفحة 35