كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 6)

أخبرك، نجده الرَّجم، ولكنّه كثر في أشرافنا، فكنَّا إِذا أخذنا الشّريف تركناه، وإِذا أخذنا الضّعيف أقمنا عليه الحدّ.
قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشّريف والوضيع، فجعلنا التّحميم والجلد مكان الرّجم، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اللهمّ إِني أوّل من أحيا أمرك إِذ أماتوه، فأَمَر به فرُجم فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} إِلى قوله: {إِن أُوتيتم هذا فخذوه} (¬1).
يقول: ائتوا محمّداً - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فإنْ أمرَكم بالتحميم والجلد فخذوه، وإِنْ أفتاكم بالرّجم فاحذروا، فأنزل الله -تعالى-: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} (¬2)، {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} (¬3)، {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} (¬4) في الكفّار كُلّها" (¬5).

بمَ يثبت حدّ الزنى؟
يثبت الحدّ بما يأتي:
1 - بالاعتراف:
فعن أبي هريرة وزيد بن خالد -رضي الله عنهما- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
¬__________
(¬1) المائدة: 41.
(¬2) المائدة: 44.
(¬3) المائدة: 45.
(¬4) المائدة: 47.
(¬5) أخرجه مسلم (1700).

الصفحة 40