كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 6)

لقُبل منهم" (¬1).
قال شيخنا -رحمه الله-: "وفي هذا الحديث فائدة هامة، وهي: أنّ الحد يسقط عمّن تاب توبة صحيحة، وإِليه ذهب ابن القيم في بحت له في "الإِعلام" فراجِعْه (3/ 17 - 20) مطبعة السعادة".

عفو الحاكم عن الحدود لأسباب مخصوصة:
للحديث السابق.

الوطء بالإِكراه:
لا حدّ على المرأة التي تُكره على الزنى، وإِذا أُكره المرء على الكُفر وقلبه مطمئنٌّ بالإِيمان فلا يكفر، فكيف بما هو دونه!
وفي الحديث: "رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه" (¬2).
وتقدم حديث وائل الكندي قبل الباب السابق.
وعن طارق بن شهاب: "أنّ امرأة زنت، فقال عمر: أراها كانت تصلي من الليل فخشعت فركعت، فسجدت، فأتاها عادٍ من العواد فتجثمها، فأرسل عمر إِليها، فقالت كما قال عمر، فخلّى سبيلها" (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد وأبو داود "صحيح سنن أبي داود" (3681) والترمذي وغيرهم وانظر "الصحيحة" (900).
(¬2) أخرجه ابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (1664)، وصححه شيخنا -رحمه الله- "الإِرواء" (82) وتقدّم.
(¬3) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" وغيره، وصححه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (2312).

الصفحة 49