كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 6)
فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون} (¬1).
وقال -سبحانه-: {إِنّ الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لُعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم} (¬2).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله! وما هنّ؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرّم الله إِلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتّولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات" (¬3).
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "لما نزل عُذري، قام النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على المنبر فذكر ذاك وتلا -يعني القرآن- فلما نزل من المنبر أَمَر بالرجلين والمرأة، فضُربوا حدهم" (¬4).
هل يُقام حدّ القذف على من عرَّض (¬5)؟
ويُقام الحدّ على القاذف إِذا صرّح بالزنى أو عرّض، قولاً أو كتابة.
¬__________
(¬1) النور: 4.
(¬2) النور: 23.
(¬3) أخرجه البخاري (6857)، ومسلم (89).
(¬4) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (3756)، والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (2542)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (2081).
(¬5) استفدت من عنوان (ما يجب توافره في المقذوف) من "فقه السّنّة" (3/ 216) بتصرّف.