كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 6)

وفي لفظ "مالك سرق بعضه بعضاً؛ لا قطع عليه" (¬1).

الصفات التي يجب اعتبارها في المال المسروق:
*1 - أن يكون ممّا يُتَموَّل ويُملَك ويَحل بيعه، وأخذ العِوض عنه، فلا قطع على من سَرق الخمر والخنزير؛ حتى لو كان المالك لهما ذمّيّا؛ لأن الله -تعالى- حرّم ملكيتهما والانتفاع بهما؛ بالنسبة للمسلم والذّمي على السواء.
وكذلك لا قطع على سارق أدوات اللهو؛ مثل العود والكمنج والمزمار (¬2)؛ لأنها آلات لا يجوز استعمالها، وأمّا الذين يُبيحون استعمالها؛ فهم يتفقون مع مَن يُحرّمها في عدم قطع يد سارقها، لوجود شبهة، والشبهات مُسقِطةٌ للحدود* (¬3).
2 - أن يكون في حرز (¬4)، فشَرْط القطع؛ الإِخراج من الحرز -كما تقدم- قال النووي -رحمه الله- في "شرح مسلم" (11/ 185): "والحرز مشروطٌ؛ فلا قطع إِلا فيما سرق من حرزٍ، والمعتبر فيه العُرف؛ ممّا عدّه أهل العُرف حرزاً لذلك الشيء؛ فهو حِرزٌ له، ومالا؛ فلا .. " (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي شيبة والبيهقي، وقال شيخنا -رحمه الله-: "وإِسناده صحيح"، وقال البيهقي: "وهو قول ابن عباس" وانظر "الإِرواء" (2421).
(¬2) انظر للمزيد -إن شئت- ما جاء في "المغني" (10/ 282).
(¬3) ما بين نجمتين من "فقه السنة" (3/ 267).
(¬4) الحرز في اللغة: الموضع الحصين.
(¬5) انظر للمزيد -إِن شئت- ما جاء في "الروضة الندية" (2/ 595).

الصفحة 80