كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 6)
قلت: وهذا مأخوذٌ باستقراء الأحاديث والآثار؛ كما هو بيّن.
3 - أَلاّ يقل الشيء المسروق عن ربع دينار من ذهب أو ما يعادلها كما في الحديث "تُقطع اليد في ربع دينار" (¬1).
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "لم تُقطع يَد السارق في عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في أقلّ مِن ثمن المجنّ (¬2) جَحَفة (¬3) أو ترس، وكلاهما ذو ثمن" (¬4).
وفي رواية عنها أيضاً؛ قالت: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا تُقطَع يد السارق فيما دون المِجَنّ، قيل لعائشة: ما ثمن المجنّ؟ قالت: ربع دينار" (¬5).
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "قطع سارقاً في مِجَنّ قيمته ثلاثة دراهم" (¬6).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لعَن الله السارق
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (6789)، ومسلم (1684) وتقدّم في حدّ السرقة.
(¬2) المِجَنّ: بكسر الميم وفتح الجيم: وهو اسم لكل ما يُستجنّ به -أي يُستَتَر-.
(¬3) الحَجَفة: هي الدَّرقة واحدة الحجف: وهي التروس من جلود بلا خشب ولا عَقَب ولا رباط من عصب.
(¬4) أخرجه البخاري (6794)، ومسلم (1685).
(¬5) أخرجه النسائي "صحيح سنن النسائي" (4583).
(¬6) أخرجه البخاري (6997)، ومسلم (1686).