كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 6)

ما يُعتبر في الموضع المسروق منه (¬1):
وأمّا الموضع المسروق منه، فإِنه يُعتبر فيه الحرز.
والحِرز؛ هو الموضع المعدّ لحفظ الشيء؛ مثل الدار، والدّكان، والاصطبل، والمراح، والجرين (¬2)، ونحو ذلك.
واعتبار الشرع للحرز؛ لأنه دليل على عناية صاحب المال به، وصيانته له، والمحافظة عليه من التعرض للضياع.
ودليل ذلك حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-: أن رجلاً من مُزَيْنة أتى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: "يا رسول الله! كيف ترى حريسة الجبل، فقال: هي وَمِثْلُها والنَّكَالُ، ولَيْس في شَيْء مِنَ الماشِيَة قَطعٌ، إِلا فِيما آوَاه المُراحُ. فَبَلغ ثمن المِجَنّ، فَفيِه قَطْع اليد، وما لم يبلُغ ثمن المِجَنِّ، ففيِه غرامةُ مِثلْيِه، وجَلَدَات نَكَال.
قال: يا رسول الله كيف ترى في الثمر المعلّق؟ قال: هو ومِثلُه معهُ والنّكالُ، وليس في شيء من الثمر المعلق قَطعٌ إِلا فيما آواه الجَرينُ، فما أُخِذ من الجَرين فبَلَغ ثمنَ المِجَنّ، ففِيه القَطعُ، وما لم يَبْلغ ثَمَنَ المِجَن فَفِيه غَرَامة
¬__________
(¬1) عن "فقه السنة" (3/ 274) -بحذف-.
(¬2) الجَرين: موضع تجفيف التمّر.

الصفحة 83