كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 6)

عن صفوان بن أميّة -رضي الله عنه- قال: "كنت نائماً في المسجد عليّ خميصةٌ لي ثمن ثلاثين درهماً، فجاء رجل فاختلسها مني، فأُخِذَ الرجل، فأُتي به رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأمر به ليقطع.
قال: فأتيته، فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهماً، أنا أبيعه وأنسئه ثمنها؟ قال "فَهَلاَّ كان هذا قبل أن تأتيني به" (¬1).

المطالبة بالمسروق شرطٌ في القطع:
للحديث السابق وفيه شكوى صفوان -رضي الله عنه- على الرجل، وحين طلب العفو عن السارق قال له رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "فَهَلاَّ كان هذا قبل أن تأتيني به".
ففيه جواز العفو وعدم رفْعه إِلى وليّ الأمر.

المسجد حرزٌ:
قد تقدم حديث صفوان بن أميّة -رضي الله عنه- قال: "كنت نائماً في المسجد عليّ خميصةٌ لي ثمن ثلاثين درهماً، فجاء رجل فاختلسها مني، فأخِذَ الرجل، فأُتي به رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأمر به ليقطع، قال: فأتيته ... ".
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- " أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قطع يد رجل سرق تُرْساً من صُفَّةِ النساء؛ ثمنه ثلاثة دراهم" (¬2).
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (3693)، والنسائي "صحيح سنن النسائي" (4532) وغيرهما، وصححه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (2317).
(¬2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (3687)، والنسائي "صحيح سنن النسائي" (4559)، وصححه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (2411).

الصفحة 85