كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 6)

لها: سرقتِ؟ قولي لا، فقالت: لا، فخلّى سبيلها" (¬1).
وعن عطاء قال: "كان من مضى يؤتى بالسارق، فيقول: أسرقت؟ ولا أعلمه إِلا سمّى أبا بكر وعمر" (¬2).
وفي سؤال أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-: أسرقْت؟ مجال لقول: لا، فهذا ضرْب من ضروب التلقين. والله -تعالى- أعلم.

عقوبة السرقة:
إِذا ثبتت السرقة وجَب إِقامة الحد على السارق؛ لقوله -تعالى-: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديَهما ... } (¬3).
فتقطع يده اليمنى من مفصِل الكفّ.
قال الإِمام القرطبي -رحمه الله- في تفسير الآية السابقة: "فإِذا قطعت اليد أو الرجل؛ "فإِلى أين تقطع؟ فقال الكافة: تقطع من الرسغ والرجل من المفصِل ... ".
وذكر الإِمام ابن حزم -رحمه الله- في "المحلى" تحت المسألة (2288) (13/ 404) صِفة القطع وأنها من المفصِل وذكر بعض الآثار عن عمر -رضي الله عنه- وغيره من السلف.
وقال -رحمه الله-: "وهكذا وجدنا الله -تعالى- إِذا أمَرَنا في التيمم بما
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي شيبة وغيره وصحّحه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" تحت رقم (2427).
(¬2) أخرجه ابن أبي شيبة وصحح شيخنا -رحمه الله- إِسناده في الإِرواء (8/ 79) تحت (2427).
(¬3) المائدة: 38.

الصفحة 88