كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 6)
وقال ابن عمر والزهري وإِبراهيم: "تُقْتل المرتدة" (¬1).
وقال -تعالى-: {ومن يرتدِدْ منكم عن دينه فيمُت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النّار هم فيها خالدون} (¬2).
أمّا العقوبة العاجلة في الدنيا، فهي القَتل.
فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "مَن بدَّل دينه فاقتلوه" (¬3).
وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا يحِلّ دم امرئٍ مسلم يشهد أن لا إِله إِلا الله وأني رسول الله؛ إِلا بإِحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيّب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة" (¬4).
وعن عثمان -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "لا يحلّ دم امرئ مسلم إِلا بإِحدى ثلاث؛ رجل زنى بعد إِحصان فعليه الرجم، أو قتل عمداً فعليه القَوَد، أو ارتد بعد إِسلامه فعليه القتل" (¬5).
¬__________
(¬1) رواه البخاري معلقاً في "كتاب استتابة المرتدين" (باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم)، وانظر ما قاله الحافظ -رحمه الله- في وصْله في "الفتح".
(¬2) البقرة: 217.
(¬3) أخرجه البخاري (3017)، وتقدّم.
(¬4) أخرجه البخاري (6878)، ومسلم (1686)، وتقدّم.
(¬5) أخرجه أبو داود والنسائي "صحيح سنن النسائي" (3781) واللفظ له، وغيرهما وانظر "الإِرواء" (7/ 254).