كتاب تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)
فلا يحملنكم قتله إياكم على أن لا تقتلوا إلا قاتلكم، فلا يقتلوا له أبا أو أخا أو أحدا فإن كانوا من المشركين فلا يحملنكم ذلك [................] «1» على فلا تقتلوا إلا قاتلكم «2» .
وهذا قبل أن تنزل سورة براءة وقبل أن يؤمروا بقتال المشركين.
وقال سعيد بن جبير: لا يقبل [........] على العدة.
قتادة وطارق بن حبيب وابن كيسان: [لا يمثل به] .
إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً اختلفوا في هذه الكناية [إلى من ترجع فقيل: ترجع] على ولي المقتول، هو المنصور على القاتل [فيدفع الامام] إليه القاتل، فإن شاء قتل وإن شاء عفا عنه وإن شاء أخذ الدية، وهذا قول قتادة.
وقال الآخرون: (مَنْ) راجعة إلى المقتول في قوله وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً يعنى أن المقتول [منصور] في الدنيا بالقصاص وفي الآخرة [بالتوبة] وهو قول مجاهد.
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إلى قوله مَسْؤُلًا عنه، وقيل معناه: كان مظلوما وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ.
قرأ أهل الكوفة: القسطاس بكسر القاف.
الباقون: بفتحه وهو الميزان مثل القرطاس، والقسطاس معناه الميزان صغيرا كان أو كبيرا «3» .
مجاهد: هو العدل بالرومية. وقال الحسن: هو القبان.
ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا أي عاقبة.
[قال الحسن] : ذكر لنا أن نبي الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا يقدر رجل على حرام ثمّ يدعه ليس لديه «4» إلا مخافة الله إلا أبدله الله في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خير له من ذلك» [31] «5» .
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ قال قتادة: لا تقل رأيت ولم تر وسمعت ولم تسمعه وعلمت ولم تعلمه وهذه رواية على عن ابن عبّاس.
__________
(1) كلام غير مقروء.
(2) هكذا في الأصل.
(3) راجع تفسير القرطبي: 10/ 257.
(4) في المصدر: به.
(5) كنز العمال: 15/ 787، وتفسير الطبري: 15/ 109.