كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 6)

قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مَالِكَ بْنَ مِرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ إِلَى الْيَمَنِ جَمِيعًا فَأَسْلَمَ عَكٌّ ذُو خَيْوَانَ فَقِيلَ لِعَكٍّ انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَخُذْ مِنْهُ الْأَمَانَ عَلَى قَرْيَتِكَ وَمَالِكَ، وَكَانَتْ لَهُ قَرْيَةٌ فِيهَا رَقِيقٌ وَمَالٌ فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَالِكَ بْنَ مُرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ قَدِمَ عَلَيْنَا يَدْعُو إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمْنَا وَلِي أَرْضٌ فِيهَا رَقِيقٌ وَمَالٌ فَاكْتُبْ لِي بِهِ كِتَابًا فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِعَكٍّ ذِي خَيْوَانَ §إِنْ كَانَ صَادِقًا فِي أَرْضِهِ وَمَالِهِ وَرَقِيقِهِ فَلَهُ أَمَانُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ» وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ
§نُبَيْطُ بْنُ شَرِيطٍ الْأَشْجَعِيُّ مِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ وَهُوَ أَبُو سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ
قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَوْ نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ , عَنْ أَبِي , قَالَ: " §حَجَجْتُ مَعَ أَبِي وَعَمِّي فَقَالَ لِي أَبِي: أَتَرَى ذَاكَ صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ الَّذِي يَخْطُبُ؟ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ "
قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ -[30]-، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ أَبِي عَلَى عَجُزِ الرَّاحِلَةِ , وَالنَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم يَخْطُبُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ , أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟» قَالُوا: هَذَا , قَالَ: «فَأَيُّ شَهْرٍ أَحْرَمُ؟» قَالُوا: هَذَا الشَّهْرُ , قَالَ: «فَأَيُّ الْبَلَدِ أَحْرَمُ؟» قَالُوا: هَذَا الْبَلَدُ قَالَ: «§فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا»

الصفحة 29

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text