كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 6)

قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَجْلَحُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ يَرِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ عَلَى شُرْطَةِ الْخَمِيسِ قَالَ: §ثُمَّ أَتَى دِجْلَةَ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْأَصَابِعِ عَلَى الْخُفِّ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَأَمَّ النَّاسَ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَلَمْ يَزَلْ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ مَعَ عَلِيٍّ حَتَّى قُتِلَ عَلِيٌّ فَصَارَ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَوَجَّهَهُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ يُرِيدُ الشَّامَ ثُمَّ صَالَحَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ فَرَجَعَ قَيْسٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ
§النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَأُمُّهُ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ أُخْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَيُكْنَى النُّعْمَانَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وُلِدَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم هَذَا فِي رِوَايَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَيَرْوُونَ عَنْهُ رِوَايَةً كَثِيرَةً يَقُولُ فِيهَا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَكْبَرُ سِنًّا مِمَّا رَوَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي مَوْلِدِهِ وَكَانَ وَلِيَ الْكُوفَةِ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَأَقَامَ بِهَا وَكَانَ عُثْمَانَيًّا ثُمَّ عَزَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَصَارَ إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ دَعَا النُّعْمَانُ لِابْنِ الزُّبَيْرِ , وَكَانَ عَامِلًا عَلَى حِمْصَ , فَلَمَّا قُتِلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ بِمَرْجٍ رَاهِطٍ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ فِي خِلَافَةِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ هَرَبَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ مِنْ حِمْصَ فَطَلَبَهُ أَهْلُ حِمْصَ فَأَدْرَكُوهُ فَقَتَلُوهُ وَاحْتَزُّوا رَأْسَهُ وَوَضَعُوهُ فِي حِجْرِ امْرَأَتِهِ الْكَلْبِيَّةِ

الصفحة 53

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text