كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 6)

§عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنَةَ الْجُهَنِيُّ
§عَبْدُ اللَّهِ أَبُو الْمُغِيرَةِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " انْتَهَيْتُ إِلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ قَالَ: وَقَدْ وُصِفَ لِيَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم وَلَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى الطَّرِيقِ بِعَرَفَاتٍ فَجَعَلَتِ الْمَوَاكِبُ تَمُرُّ عَلَيَّ حَتَّى رُفِعَ لِي مَوْكِبٌ كَثِيرُ الْأَهْلِ فَنَظَرْتُ فَعَرَفْتُ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم وَسْطَهُمْ بِالْوَصْفِ فَلَمَّا دَنَا مِنِّي هَتَفَ بِي رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ثُمَّ قَالَ: خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكَابِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§دَعُوا الرَّجُلَ فَأَرِبَ مَا لَهُ» قَالَ: فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ أَوْ بِخِطَامِهَا فَقُلْتُ: نَبِّئْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ قَالَ: «وَذَلِكَ أَعْمَلَكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاعْقِلْ إِذًا , تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَأْتِي إِلَى النَّاسِ بِمَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ، وَتَكْرَهُ لِلنَّاسِ مَا تَكْرَهُ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ، خَلِّ عَنِ الرَّاحِلَةِ»
§أَبُو شَهْمٍ
قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي شَهْمٍ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا بَطَّالًا فَمَرَّتْ بِهِ جَارِيَةٌ بِالْمَدِينَةِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى خَاصِرَتِهَا قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم مِنَ الْغَدِ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ قَالَ: فَقَبَضَ يَدَهُ وَقَالَ: «§أَصَاحِبُ الْجُبَيْذَةِ أَمْسِ؟» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَعُودُ قَالَ: «فَنَعَمْ إِذًا» قَالَ: فَبَايَعَهُ

الصفحة 56

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text