كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

ابْنُ مَنْصُورٍ "ش" ; لِأَنَّ التَّفْرِقَةَ لَا تَلْزَمُهُ, بِدَلِيلِ تَخْلِيَتِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفُقَرَاءِ, قَالَ فِي الْخِلَافِ وَالْفُصُولِ: لِأَنَّهُ تَعَيَّنَتْ صَدَقَتُهُ بِهِ1, كَنَذْرِ الصَّدَقَةِ بِهَذَا الشَّيْءِ. وَقِيلَ ذَبْحُهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ, بِدَلِيلِ أَنَّ لَهُ بَيْعَهُ, عِنْدَنَا. وَتَقَدَّمَ2 قَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ, كَمَا لَوْ نَحَرَهُ وَقَبَضَهُ. وَإِنْ عَيَّنَ مَعِيبًا تَعَيَّنَ, وَكَذَا عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ, وَلَا يُجْزِئُهُ. وَيُقَدَّمُ ذَبْحُ وَاجِبٍ عَلَى نَفْلٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQيبطل تعيينها3 وَتَعُودُ إلَى مَالِكِهَا احْتَمَلَ أَنْ يَبْطُلُ التَّعْيِينُ فِي وَلَدِهَا تَبَعًا, كَمَا ثَبَتَ تَبَعًا, قِيَاسًا عَلَى نَمَائِهَا4 الْمُتَّصِلِ بِهَا, وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يَبْطُلَ وَيَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ ; لِأَنَّهُ تَبِعَهَا فِي الْوُجُوبِ حَالَ اتِّصَالِهِ بِهَا, وَلَمْ يَتْبَعْهَا فِي زَوَالِهِ ; لِأَنَّهُ صَارَ مُنْفَصِلًا عَنْهَا, فَهُوَ كَوَلَدِ الْمَبِيعِ الْمَعِيبِ إذَا وُلِدَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ رَدَّهُ لَا يَبْطُلُ الْمَبِيعُ فِي وَلَدِهَا, وَالْمُدَبَّرَةُ إذَا قَتَلَتْ سَيِّدَهَا فَبَطَلَ تَدْبِيرُهَا لَا يَبْطُلُ فِي وَلَدِهَا, انْتَهَى.
وَقَدَّمَ ابْنُ رَزِينٍ أَنَّهُ يَتْبَعُهَا "قُلْت": الصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ تَعْيِينُهُ ; لِأَنَّهُ بِوُجُودِهِ قَدْ صَارَ حُكْمُهُ حُكْمَ أُمِّهِ, لَكِنْ تَعَذَّرَ فِي الْأُمِّ فَبَقِيَ حُكْمُ الْوَلَدِ بَاقِيًا والله أعلم.
__________
1 ليست في "ب".
2 ص96.
3 في "ص": "تعيينهما".
4 بعدها في "ح": "لا".
فصل: الْمُضَحِّي: مُسْلِمٌ تَامٌّ مِلْكُهُ
وَفِي مُكَاتَبٍ بِإِذْنٍ وجهان "م 10".
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 10" قَوْلُهُ: فِي الْأُضْحِيَّةِ وَفِي مُكَاتَبٍ بِإِذْنٍ وَجْهَانِ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى
أَحَدُهُمَا: يُضَحِّي بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَيَجُوزُ كَالرَّقِيقِ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي5 وَالشَّرْحِ6 وَالنَّظْمِ وتذكرة ابن عبدوس, زاد في
ـــــــــــــــــــــــــــــQ5 13/392.
6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 9/429.

الصفحة 100

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text