كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

جواز بيع المصحف "وهـ" وكراهته "وم ش" وَتَحْرِيمِهِ رِوَايَاتٌ "م 12" فَإِنْ حَرُمَ قُطِعَ بِسَرِقَتِهِ وَلَا يُبَاعُ فِي دَيْنٍ, وَلَوْ وَصَّى ببيعه لم يبع, نص
ـــــــــــــــــــــــــــــQحَوَاشِيهِ: وَلَا تَرَدُّدَ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ. قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: قُلْت: إنْ عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ صَحَّ بَيْعُهُ قَبْلَهُ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِيَيْنِ, وَهُوَ الصواب
"المسألة 12" قَوْلُهُ: وَفِي جَوَازِ بَيْعِ الْمُصْحَفِ وَكَرَاهَتِهِ وَتَحْرِيمِهِ روايات. انتهى.
إحْدَاهُنَّ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, عَلَى مَا اصْطَلَحْنَاهُ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: لَا أَعْلَمُ فِي بَيْعِهِ رُخْصَةً, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ, وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي1 وَالْكَافِي2 وَالشَّرْحِ3 وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالنَّظْمِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" يَجُوزُ بَيْعُهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ, صَحَّحَهُ فِي مَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالتَّصْحِيحِ. قَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْكُبْرَى: وَهُوَ أَظْهَرُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ, وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْهَادِي وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ وَغَيْرِهِمْ, وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ وَغَيْرُهُ "قُلْت": وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ, وَلَا يَسَعُ النَّاسَ غَيْرُهُ, وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُقْنِعِ3.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ" يَجُوزُ بَيْعُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ, وَذَكَرَهَا أَبُو الْخَطَّابِ فَمَنْ بَعْدَهُ.
"*" تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: فَإِنْ حَرُمَ قُطِعَ بِسَرِقَتِهِ, قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ الْمُتَأَخِّرِينَ: هَذَا سَهْوٌ مِنْ الْمُصَنِّفِ, وَصَوَابُهُ فَإِنْ جَازَ قُطِعَ بِسَرِقَتِهِ, وَإِنْ حرم لم يقطع, انتهى, وهو
__________
1 6/367.
2 3/13.
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 11/39.

الصفحة 136

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text