كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)
فَإِنِّي عَبْدُهُ, فَاشْتَرَاهُ, فَبَانَ حُرًّا, لَمْ تَلْزَمْهُ الْعُهْدَةُ, حَضَرَ الْبَائِعُ أَوْ غَابَ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, كَقَوْلِهِ: اشْتَرِ مِنْهُ عَبْدَ هَذَا وَيُؤَدَّبُ هُوَ وَبَائِعُهُ, لَكِنْ مَا أَخَذَ الْمُقِرُّ غَرِمَهُ, نَصَّ عَلَيْهِمَا.
وَسَأَلَهُ ابْنُ الْحَكَمِ عَنْ رَجُلٍ يُقِرُّ بِالْعُبُودِيَّةِ حَتَّى يُبَاعَ, قَالَ: يُؤْخَذُ الْبَائِعُ وَالْمُقِرُّ بِالثَّمَنِ, فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ غَابَ أُخِذَ الْآخَرُ بِالثَّمَنِ, وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَيُتَوَجَّهُ هَذَا فِي كُلِّ غَارٍّ, وَلَوْ كَانَ الْغَارُّ أُنْثَى حُدَّتْ, وَلَا مَهْرَ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ, وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ عَبْدُهُ فَرَهَنَهُ فَتَوَجَّهَ كَبَيْعٍ, وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحْمَدَ فِيهِ إلَّا رِوَايَةُ ابْنِ الحكم, وقال بها أبو بكر.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فصل: يَحْرُمُ التَّسْعِيرُ, وَيُكْرَهُ الشِّرَاءُ بِهِ
وَإِنْ هَدَّدَ مَنْ خَالَفَهُ حَرُمَ وَبَطَلَ, فِي الْأَصَحِّ, مَأْخَذُهُمَا هَلْ الْوَعِيدُ إكْرَاهٌ؟
وَيَحْرُمُ: بِعْ كَالنَّاسِ. وَفِيهِ وجه "وم" وَأَوْجَبَ شَيْخُنَا إلْزَامَهُمْ الْمُعَاوَضَةَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ "ش" وَأَنَّهُ لَا نِزَاعَ فِيهِ, لِأَنَّهَا مَصْلَحَةٌ عَامَّةٌ لحق الله, فهي أولى من تكميل الْحُرِّيَّةِ قَالَ: وَلِهَذَا حَرَّمَ "هـ" وَأَصْحَابُهُ مَنْ يَقْسِمُ بِالْأَجْرِ الشَّرِكَةَ لِئَلَّا يَغْلُوَ عَلَى النَّاسِ, فمنع البائعين والمشترين والمتواطئين1
ـــــــــــــــــــــــــــــQمن المعاطاة
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: الثَّمَنُ مَا أَظْهَرَاهُ, قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ, قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ: هَذَا أَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ, كَالنِّكَاحِ, وَيَأْتِي فِي الصَّدَاقِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا2
__________
1 في الأصل و "ب": "المتعاطين".
2 8/285.
الصفحة 178