كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)
لِلْخِرَقِيِّ. قَالَ الْقَاضِي: وَلَمْ أَجِدْ بِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةٍ. وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: لَيْسَ لَهُ وَجْهٌ, وَفِي الْإِرْشَادِ1: فِي صِحَّتِهِ رِوَايَتَانِ, فَإِنْ بَطَلَ ففي2 العقد روايتان "*" وكذا الْجِذَاذُ,
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ مَزَارِعَ لِغَيْرِ رَبِّ الْمَالِ, وَكَذَا لَهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ, وَسَأَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ: يَبِيعُ الزَّرْعَ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ, وَكَذَا نَقَلَ: لَا يَبِيعُ3 عَمَلَهُ قَبْلَ ظُهُورِ زَرْعٍ لَمْ يَجِبْ لَهُ شَيْءٌ. وَقَالَ الْقَاضِي: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ جَوَازُهُ وَيَكُونُ شَرِيكًا بِعِمَارَتِهِ, قَالَ شَيْخُنَا: لَوْ تَقَايَلَا الْإِجَارَةَ أَوْ فَسَخَاهَا بِحَقٍّ فَلَهُ قِيمَةُ حَرْثِهِ, وَإِنْ أَخَّرَ الْقَطْعَ مَعَ شَرْطِهِ حَتَّى صَلُحَ الثَّمَرُ وَطَالَتْ الْجِزَّةُ وَاشْتَدَّ الْحَبُّ فَسَدَ الْعَقْدُ, في ظاهر المذهب, وهو والزيادة
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"*" تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَالْحَصَادُ وَاللَّقَاطُ عَلَى الْمُشْتَرِي, وَيَصِحُّ شَرْطُهُ عَلَى الْبَائِعِ, خِلَافًا لِلْخِرَقِيِّ. وَفِي الْإِرْشَادِ1 فِي صِحَّتِهِ رِوَايَتَانِ, فَإِنْ بَطَلَ فَفِي الْعَقْدِ رِوَايَتَانِ, انْتَهَى.
اعْلَمْ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الصُّورَتَيْنِ ذَكَرَهُ الْإِرْشَادُ فَقَالَ: فَإِنْ بَاعَهُ رَطْبَةً وَاشْتَرَطَ عَلَى الْبَائِعِ جَزَّهَا لَمْ يَجُزْ, وَقِيلَ: وَإِذَا قُلْنَا لَا يَجُوزُ هَذَا الشَّرْطُ فَهَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ؟ أَوْ يَبْطُلُ الْبَيْعُ لِبُطْلَانِ الشَّرْطِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ, انْتَهَى. فَحَكَى فِي الْأَوَّلِ قَوْلَيْنِ, وَفِي الثَّانِي رِوَايَتَيْنِ, وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمُذْهَبِ عَلَى قَوْلِ الْخِرَقِيِّ يَصِحُّ الْبَيْعُ, وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ, وَصَاحِبُ الْإِرْشَادِ حَكَى رِوَايَةً بَعْدَ الصِّحَّةِ, فَلَيْسَ الْخِلَافُ هُنَا مِنْ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ الَّذِي اصْطَلَحَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ, وَإِنَّمَا حَكَى الْخِلَافَ على صفته في الإرشاد1.
__________
1 ص 204.
2 بعدها في "ط": "بطلان".
3 في الأصل: "لا يتبع".
الصفحة 203