كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

الْكَسْرِ الْمُسْتَعْلَمِ بِهِ وَالرَّدِّ إنْ زَادَ عَلَى قَدْرِ الِاسْتِعْلَامِ وَجْهَانِ "م 7 و 8" وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِمَكْسُورِهِ قِيمَةٌ, كَبَيْضِ دَجَاجٍ, رَجَعَ بِالثَّمَنِ, وَعَنْهُ: لَا شَيْءَ لَهُ مُطْلَقًا إلَّا مَعَ شرط سَلَامَتِهِ. وَإِنْ اشْتَرَيَا شَيْئًا فَبَانَ مَعِيبًا فَرَضِيَ أَحَدُهُمَا فَلِلْآخَرِ رَدُّ نَصِيبِهِ, كَشَرْطِهِمَا الْخِيَارَ, عَلَى الْأَصَحِّ, وَكَشِرَاءِ وَاحِدٍ مِنْ اثْنَيْنِ, وَعَنْهُ: لَا, كَمَا لَوْ وَرِثَاهُ, وَقِيَاسُ الْأَوَّلِ لِلْحَاضِرِ مِنْهُمَا نقد نصف
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُذْهَبِ.
"مَسْأَلَةٌ 7 وَ 8" قَوْلُهُ: وَفِي رَدِّ أَرْشِ الْكَسْرِ الْمُسْتَعْلَمِ بِهِ وَالرَّدِّ إنْ زاد على قدر الاستعلام وجهان فِيهِ مَسْأَلَتَانِ:
"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى" إذَا كَسَرَهُ كَسْرًا لَا يُمْكِنُ اسْتِعْلَامُهُ بِدُونِهِ فَهَلْ يُرَدُّ أَرْشُهُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ. "أَحَدُهُمَا" يُرَدُّ أَرْشُ الْكَسْرِ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ, وَقَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَنَصَرَاهُ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَالَهُ الْمَجْدُ فِي مُحَرَّرِهِ, وَالشَّيْخُ فِي مُقْنِعِهِ2 وَغَيْرُهُمَا.
"والوجه الثاني" له الرد بلا أرش قال القاضي: عندي لَهُ الرَّدُّ بِلَا أَرْشٍ عَلَيْهِ لِكَسْرِهِ, لِأَنَّهُ حصل بطريق استعلام الْعَيْبِ, وَالْبَائِعُ سَلَّطَ عَلَيْهِ, انْتَهَى. وَقِيلَ: يَخْرُجُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِيمَا إذَا غَابَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي, عَلَى مَا تَقَدَّمَ, ذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وغيره.
__________
1 6/252-253.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 11/410.

الصفحة 248