كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

وَخَاتَمٍ وَجُبَّةٍ قَالَ: وَيَنْبَغِي أَنَّ مِنْهُ آلَةَ الِاصْطِيَادِ ; لِأَنَّهَا آلَةُ الْفِعْلِ الْمَحْظُورِ, كَمَا قُلْنَا فِي سَلَبِ الْمَقْتُولِ, قَالَ غَيْرُهُ: وَلَيْسَتْ الدَّابَّةُ مِنْهُ, وَأَخَذَهَا قَاتِلُ الْكَافِرِ لِئَلَّا يَسْتَعِينَ بِهَا عَلَى الْحَرْبِ, فَإِنْ لَمْ يَسْلُبْهُ أَحَدٌ تَابَ فَقَطْ, وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ قَدِيمٌ: فِيهِ الْجَزَاءُ, وَهَلْ هُوَ مَا قُلْنَا أَوْ يَتَصَدَّقُ بِهِ لِمَسَاكِينِ الْمَدِينَةِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ
وَفِي صَيْدِ السَّمَكِ فِي الْحَرَمَيْنِ رِوَايَتَانِ, وَقَدْ سَبَقَتَا "م 8".
وَحَرَمُهَا مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا بَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ, نَصَّ عَلَيْهِ, لِمَا سَبَقَ1 وَاللَّابَةُ: الْحَرَّةُ, وَهِيَ أَرْضٌ بِهَا حجارة سود.
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 8" قَوْلُهُ: وَفِي صَيْدِ السَّمَكِ فِي الْحَرَمَيْنِ رِوَايَتَانِ. وَقَدْ سَبَقَتَا, انْتَهَى.
"قُلْتُ": إنَّمَا سَبَقَ ذِكْرُ حَرَمِ مَكَّةَ. فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ وَذَكَرَ الْجَوَازَ فِي صَيْدِ الْبَحْرِ. قَالَ: وَفِي حِلِّهِ فِي الْحَرَمِ رِوَايَتَانِ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ3 وَأَمَّا صَيْدُ السَّمَكِ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ إذَا كَانَ مَثَلًا فِي بِرْكَةٍ أَوْ بِئْرٍ وَنَحْوِهِ فَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ, أَوْ نَقُولُ: دَخَلَ حَرَمَ الْمَدِينَةِ فِي قَوْلِهِ الْحَرَمُ. وَهُوَ ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ, وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ هُنَا: "وَقَدْ سَبَقَتَا" وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ الْحُكْمُ وَاحِدٌ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ,
فَهَذِهِ ثمان مسائل في هذا الباب.
__________
1 ص 22.
3 5/518.
فصل: وَمَكَّةُ أَفْضَلُ مِنْ الْمَدِينَةِ
نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَغَيْرُهُمْ, وَأَخَذَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الْجِوَارِ بِمَكَّةَ فَقَالَ: كَيْفَ لَنَا بِهِ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إنَّك لَأَحَبُّ الْبِقَاعِ إلَى اللَّهِ, وَإِنَّك لأحب البقاع إلي" 2
ـــــــــــــــــــــــــــــQ2 أورده بهذا اللفظ شيخ الإسلام ابن تيمية في "أحاديث القصاص". 83 من حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء.

الصفحة 25

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text