كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)
اسْتَخْدَمَ أَوْ وَطِئَ لَمْ يَجِبْ بَيَانُهُ, وَفِيهِ رِوَايَةٌ كَنَقْصِهِ, وَفِي رُخْصِهِ احْتِمَالٌ: يُبَيِّنُهُ ; وَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ وَقَصَّرَهُ لَا بِنَفْسِهِ بِعَشَرَةٍ أَخْبَرَ بِهِ. وَلَا يَجُوزُ: تَحَصُّلٌ بِعِشْرِينَ, فِي الْأَصَحِّ, وَمِثْلُهُ أُجْرَةُ مَتَاعِهِ وَكِيلِهِ وَوَزْنِهِ, قَالَ الْأَزَجِيُّ: وعلف الدابة, وذكر الشيخ: لا, قال أَحْمَدُ: إذَا بَيَّنَ فَلَا بَأْسَ, وَلَا يُقَوِّمُهُ ثُمَّ يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً, وَبَيْعُ الْمُسَاوَمَةِ أَسْهَلُ مِنْهُ, لِأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ. وَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ بَاعَهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ أخبر بعشرة أو بالحال, ونصه: يحط الربح مِنْ الثَّمَنِ الثَّانِي وَيُخْبِرُ أَنَّهُ عَلَيْهِ بِمَا بَقِيَ "*" فَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ أَخْبَرَ بِالْحَالِّ.
وَإِنْ اشْتَرَاهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِأَيِّ ثَمَنٍ كَانَ بَيَّنَ وَلَمْ يَضُمَّ خَسَارَةً إلَى ثَمَنٍ ثَانٍ.
وَلَوْ اشْتَرَى بِثَمَنٍ لِرَغْبَةٍ تَخُصُّهُ كَحَاجَةٍ إلَى إرْضَاعٍ لَزِمَهُ أَنْ يُخْبِرَ بِالْحَالِّ, وَيَصِيرُ كَالشِّرَاءِ بِثَمَنٍ غَالٍ لِأَجْلِ الْمَوْسِمِ الَّذِي كَانَ حَالَ الشِّرَاءِ, ذَكَرَهُ فِي الْفُنُونِ. وَلَوْ اشْتَرَى ثِيَابًا وَأَمَرَهُ بِدَفْعِهَا إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــQالشَّارِحُ, وَصَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ, وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ فِي الْمُقْنِعِ1 وَالْهَادِي وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ, وقدمه في الخلاصة وغيره.
"تَنْبِيهَاتٌ"
"*" الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: وَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ بَاعَهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ أَخْبَرَ بعشرة أو بالحال, ونصه: يحط الربح من الثَّمَنِ الثَّانِي وَيُخْبِرُ أَنَّهُ عَلَيْهِ بِمَا بَقِيَ. انْتَهَى.
مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ, وَهُوَ الصَّوَابُ, وَلَكِنَّ الْمَنْصُوصَ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ. قَالَ فِي المقنع2 وغيره: اختاره أصحابنا.
__________
1 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 11/451.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 11/458.
الصفحة 262