كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيمَا نَقَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ وفي قدره وصفته, وإن تعيب
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"إحْدَاهُمَا" يَتَحَالَفَانِ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: أصح الروايتين التَّحَالُفُ, قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هُوَ اخْتِيَارُ الْأَكْثَرِينَ, قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ: هَذَا أَوْلَى, وَجَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرُهُمْ, وَنَصَرَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي1, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ2 وَالْمُحَرَّرِ وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" لَا يَتَحَالَفَانِ, وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي, اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ, قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هِيَ أَتَقْنُهُمَا.
"تَنْبِيهٌ" قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّارِحُ وَمِنْ تَابَعَهُمَا: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُشْرَعَ التَّحَالُفُ وَلَا الْفَسْخُ فِيمَا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ السِّلْعَةِ مُسَاوِيَةً لِلثَّمَنِ الَّذِي ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي, وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ, لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي ذَلِكَ, لِأَنَّ الْحَاصِلَ بِهِ الرُّجُوعُ إلَى مَا ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي, وَإِنْ كَانَ الْقِيمَةُ أَقَلَّ فَلَا فَائِدَةَ لِلْبَائِعِ فِي الْفَسْخِ, فَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا4 يُشْرَعَ لَهُ الْيَمِينُ وَلَا الْفَسْخُ, لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ, وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُشْرَعَ لِتَحْصِيلِ الْفَائِدَةِ للمشتري, انتهى.
__________
1 6/282.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 11/468-469.
3 6/283.
4 ليست في "ط".

الصفحة 268