كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

ضَمَّ أَرْشَهُ إلَيْهِ, وَكَذَا كُلُّ غَارِمٍ, وَقِيلَ: وَلَوْ وَصَفَهُ بِعَيْبٍ, كَمَا لَوْ ثَبَتَ الْعَيْبُ فَادَّعَى غَاصِبُهُ تَقَدُّمَهُ عَلَى غَصْبِهِ, فِي الْأَصَحِّ, وَذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ فِي كِتَابِهِ الطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ: يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ فِي صِفَتِهِ وَفِي رَدِّهِ. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: يُقَدَّمُ قَوْلُ مُعِيرٍ فِيهِمَا, مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ هُوَ وَغَيْرُهُ: يُصَدَّقُ غَاصِبٌ فِي قِيمَةٍ وَصِفَةٍ وَتَلَفٍ, وَعَمِلَ شَيْخُنَا بِالِاجْتِهَادِ فِي قِيمَةِ الْمُتْلَفِ, فَتُخْرَصُ الصُّبْرَةُ, وَاعْتُبِرَ فِي مُزَارِعٍ أَتْلَفَ مُغَلِّ سَنَتَيْنِ1 بِالسِّنِينَ الْمُعْتَدِلَةِ, وَفِي رِبْحِ مُضَارِبٍ بِشِرَاءِ رُفْقَتِهِ مِنْ نَوْعِ مَتَاعِهِ وَبَيْعِهِمْ فِي مِثْلِ سِعْرِهِ. وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الثَّمَنِ أُخِذَ نَقْدُ الْبَلَدِ ثُمَّ غَالَبَهُ, وَعَنْهُ: الْوَسَطُ, اخْتَارَهُ أَبُو الخطاب, وعنه: الأقل "*"
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"تَنْبِيهَانِ":
"*" الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الثمن أخذ نقد البلد ثم غالبه, وعنه: الْوَسَطُ, اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ, وَعَنْهُ: الْأَقَلُّ, انْتَهَى. قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ: فِي حِكَايَتِهِ ثَلَاثَ رِوَايَاتٍ نَظَرَ فِيمَا إذَا اجْتَمَعَتْ النُّقُودُ وَاخْتَلَفَتْ قِيمَتُهَا, بَلْ مَتَى كَانَ بَعْضُهَا أَغْلَبَ رَوَاجًا تَعَيَّنَ إذَا لَمْ نَقُلْ بِالتَّحَالُفِ, وَإِنْ اسْتَوَتْ في الرواج أخذ الوسط, أي في
__________
1 في "ط": "سنتين".

الصفحة 269