كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

نَصَّ عَلَيْهِ, فِي دَعْوَى عَبْدٍ عُدِمَ الْإِذْنُ ودعوى الصغر. وفيه وجه. وفي
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَالْحَاوِيَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَنِهَايَتِهِ وَنَظْمِهَا وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ, وَهُوَ الْمَذْهَبُ عَلَى مَا اصْطَلَحْنَاهُ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِيهِ, قَالَ ابْنُ منجا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ, قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: يُقَدَّمُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِي أَجَلًا وَشَرْطًا, عَلَى الْأَظْهَرِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ وَالْهَادِي "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ
"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ" إذَا اخْتَلَفَا فِي شَرْطٍ فَاسِدٍ غَيْرِ مُبْطِلٍ لِلْعَقْدِ فَهَلْ يَتَحَالَفَانِ أَوْ الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِيه؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ
"أَحَدُهُمَا" الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِيهِ, وَهُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ,
وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ1, وَجَزَمَ بِهِ وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ, وَقَطَعَ بِهِ الشارح أو قدمه,
والرواية الثانية يتحالفان
"الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ" قَوْلُهُ: أَوْ قَدْرُ ذَلِكَ, لَعَلَّ مُرَادَهُ قَدْرُ الْأَجَلِ, لَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مَسْأَلَةَ الْأَجَلِ وَلَمْ يَذْكُرْ سِوَى هَذَا, وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ لَفْظَ "أَوْ أَجَلُ" سَقَطَ مِنْ الْكَاتِبِ بَعْدَ قَوْلِهِ "أَوْ فَاسِدٍ" وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ "أَوْ قَدْرُ ذَلِكَ" وَهَذَا ظَاهِرٌ جِدًّا وَمِمَّا يُؤَيِّدُهُ ذِكْرُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّارِحُ ذَلِكَ عَقِيبَهُ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَاعْلَمْ أَنَّهُمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي أَجَلٍ أَوْ قَدْرِهِ كَانَ الْحُكْمُ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي شَرْطٍ صَحِيحٍ, عَلَى مَا تَقَدَّمَ, وَإِنْ كَانَتْ الْإِشَارَةُ رَاجِعَةً إلَى الشَّرْطِ الصَّحِيحِ وَهُوَ ظَاهِرُ العبارة فيمكن حمله على ما قلناه
__________
1 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 11/480.
2 6/285.

الصفحة 272