كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)
الْخِرَقِيُّ رُطَبًا, وَيُعْتَبَرُ نَزْعُ عَظْمِهِ, فِي الْأَصَحِّ, كَتَصْفِيَةِ عَسَلٍ, لِأَنَّ الشَّمْعَ مَقْصُودٌ, وَإِلَّا فَمُدُّ عَجْوَةٍ, وَالنَّوَى فِي التَّمْرِ غَيْرُ مَقْصُودٍ, فَهُوَ كَخُبْزٍ بِخُبْزٍ وَخَلٍّ بِخَلٍّ, وَإِنْ كَانَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مِلْحٌ وَمَاءٌ لَكِنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ. وَفِي زُبْدٍ بِسَمْنٍ وَجْهَانِ, وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ روايتين "م 9" ويجوزان بمخيض. فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ, وَفِي الْأَصَحِّ عَصِيرُهُ بِجِنْسِهِ وَلَوْ مَطْبُوخَيْنِ, وَقِيلَ: إنْ اسْتَوَيَا فِي عَمَلِ نَارٍ وَبِتُفْلِهِ الْخَالِي مِنْهُ وَإِلَّا فَمُدُّ عَجْوَةٍ, وَنَحْوُ خَلٍّ وَدِبْسٍ بِمِثْلِهِمَا, لَا نَوْعٌ بِآخَرَ, وَلَا خَلُّ عِنَبٍ بِخَلِّ زَبِيبٍ, لِأَنَّ فِي أحدهما ماء.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 9" قَوْلُهُ: وَفِي زُبْدٍ بِسَمْنٍ وَجْهَانِ, وَذَكَرَ ابن عقيل روايتين, انتهى.
وَأَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَقَالَ: ذَكَرَهُمَا ابْنُ عَقِيلٍ خِلَافَ مَا نَقَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ, وَيُمْكِنُ أَنَّهُ ذَكَرَهُمَا تَارَةً وَجْهَيْنِ وَتَارَةً رِوَايَتَيْنِ.
"أَحَدُهُمَا" لَا يَصِحُّ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي3, وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَصِحُّ, اخْتَارَهُ الْقَاضِي, وَرَدَّهُ فِي الْمُغْنِي1. قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: وَعِنْدِي أَنَّهُ جَائِزٌ. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي المذهب وغيره.
__________
1 6/90.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 12/50.
3 6/79.
الصفحة 302