كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

وَإِنْ قَضَاهُ صِحَاحًا عَنْ مُكَسَّرَةٍ أَقَلَّ لِعِلَّةِ الْفَضْلِ لَمْ يَجُزْ, وَإِلَّا جَازَ, نَصَّ عَلَيْهِ, وشرط نقص كشرط زيادة, وَقِيلَ: لَا, وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ فِيمَا لَا رِبَا فيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــQمُطْلَقًا, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ, وَلِصَاحِبِ الرِّعَايَةِ عِبَارَاتٌ كَثِيرَةٌ تُشْبِهُ هَذِهِ الْعِبَارَةَ, وَإِنْ كَانَتْ النُّسَخُ بِالْفَاءِ فَيَكُونُ الْخِلَافُ مُطْلَقًا, وَيَكُونُ كَلَامُهُ الْأَوَّلُ مَخْصُوصًا بِغَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ, وَكَذَا إنْ كَانَتْ الْوَاوُ زَائِدَةً, وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ نَذْكُرُ الصَّحِيحَ مِنْ الْقَوْلَيْنِ فَنَقُولُ:
"الْقَوْلُ الْأَوَّلُ" اخْتَارَهُ الْقَاضِي, وَقَطَعَ بِهِ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ, وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ, وَهُوَ قِيَاسُ الْمَسَائِلِ الَّتِي قَبْلَهَا.
"وَالْقَوْلُ الثَّانِي" هُوَ الصَّحِيحُ, اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَصَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ, وَقَالُوا: لِأَنَّهُ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ كَانَ مَعْرُوفًا بِحُسْنِ الْوَفَاءِ, فَهَلْ يَسُوغُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ إنَّ إقْرَاضَهُ مَكْرُوهٌ؟ وَعَلَّلُوهُ بِتَعَالِيلَ جَيِّدَةٍ, وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ, وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ, وَهُوَ الصَّوَابُ,
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ, وَقِيلَ: إنْ زَادَهُ مَرَّةً فِي الْوَفَاءِ فَزِيَادَةُ مَرَّةٍ ثَانِيَةٍ مُحَرَّمَةٌ ذَكَرَهُ فِي النَّظْمِ, قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: إنْ زَادَ مَرَّةً لَمْ يَجُزْ أَنْ يَأْخُذَ في المرة الثانية, قولا واحدا, انتهى.

الصفحة 354

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text