كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

ولا يصح بعهدة مبيع وعين ومنفعتها. وتصح عين يجوز بيعها, وقيل:
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ "وَجُعِلَ" وَهُوَ الصَّوَابُ, فَيَكُونُ قَدْ قَدَّمَ فِيهِمَا حُكْمًا مِثْلَ حُكْمِ الْجُعَلِ قَبْلَ الْعَمَلِ, وَهُوَ عَدَمُ الصِّحَّةِ, وَلَكِنْ لِأَجْلِ الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ نَذْكُرُ الْمَسْأَلَةَ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ فِيهَا فَنَقُولُ: ذَكَرَ الْأَصْحَابُ فِيهَا قَوْلَيْنِ:
"أَحَدُهُمَا" لَا يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ عَلَى ذَلِكَ, وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ, جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ, وَهَذَا مِمَّا يُقَوِّي أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ "وَجُعِلَ" وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الشَّيْخَ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّارِحَ جَعَلَا حُكْمَ الْجُعَلِ وَالدِّيَةِ وَاحِدٌ.
"وَالْقَوْلُ الثَّانِي" يَصِحُّ, وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَقِيلَ يَصِحُّ إنْ صَحَّ الرَّهْنُ بِدَيْنٍ قَبْلَ وُجُوبِهِ, انْتَهَى.
"الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 4" دَيْنُ الْكِتَابَةِ هَلْ يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِيهِ, وَحَكَاهُمَا فِي الْمُوجَزِ رِوَايَتَيْنِ, وَأَطْلَقَهُمَا, فِي الْمُحَرَّرِ وَشَرْحِهِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالزُّبْدَةِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.
"أَحَدُهُمَا" لَا يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ عَلَيْهِ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ, وَالشِّيرَازِيِّ فِي الْإِيضَاحِ, وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ فِي الْمُغْنِي1 وَالْكَافِي3, وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ, قَالَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَالشَّارِحُ, وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ, وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ, وَغَيْرُهُمْ, وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَصِحُّ, وَلَمْ أَطَّلِعْ عَلَى مَنْ اخْتَارَهُ "قُلْت": فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْخِلَافَ نَظَرٌ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَابَعَ الْمَجْدَ فِي مُحَرَّرِهِ, أَوْ نَقُولُ: قَوْلُهُ
__________
1 6/425.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 12/319.
3 3/180.

الصفحة 361

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text