كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

وما يفسد قبل الأجل إن صَحَّ رَهْنُهُ فِي الْمَنْصُوصِ بِيعَ وَجُعِلَ ثَمَنُهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــQبِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ صَحَّ, فِي الْأَصَحِّ, إنْ شَرَطَ الْقَطْعَ لَا التَّرْكَ, وَكَذَا الْخِلَافُ إنْ أَطْلَقَا, فتباع إذن على القطع, ويكون الثمر رَهْنًا, وَإِنْ رَهْنًا بِدَيْنٍ حَالٍّ بِشَرْطِ الْقَطْعِ صَحَّ, وَتُبَاعُ لِذَلِكَ, انْتَهَى. "قُلْت": وَيَحْتَمِلُ صِحَّتَهُ بِمُؤَجَّلٍ يَحِلُّ عِنْدَ جَوَازِ بَيْعِهِ. وَلَمْ أَرَهُ.
"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 6" هَلْ يَصِحُّ رَهْنُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِكَافِرٍ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ, وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَالْفَائِقِ. "أَحَدُهُمَا" لَا يَصِحُّ, جَزَمَ بِهِ فِي الْهَادِي وَغَيْرِهِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي1 وَالْمُقْنِعِ2 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ, وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَصِحُّ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ بِيَدِ مُسْلِمٍ عَدْلٍ, اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ, وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ فِي الْمُغْنِي3, وَالشَّارِحُ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَقَالَ: اخْتَارَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا, وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: ويصح في كل عين يَجُوزُ بَيْعُهَا, وَكَذَا قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمَا "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ.
"الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَة"-7: هَلْ يَصِحُّ رَهْنُ الْمُصْحَفِ لِكَافِرٍ أَمْ لَا ; أَطْلَقَ الْخِلَافَ.
"أَحَدُهُمَا" يَصِحُّ, صَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ, وَيَكُونُ بِيَدِ عَدْلٍ مُسْلِمٍ إنْ جَوَّزْنَا بَيْعَهُ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِمْ, كَمَا تَقَدَّمَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يَصِحُّ رَهْنُهُ, وَهُوَ الْمَذْهَبُ عَلَى مَا اصْطَلَحْنَاهُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَالْفَائِقِ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ, فَإِنَّهُمَا
__________
1 3/193.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 12/382.
3 6/470.

الصفحة 363

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text