كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

وَيَضْمَنُهُ مُسْتَعِيرٌ فَقَطْ, وَيَتَوَجَّهُ الْوَجْهُ فِي مُسْتَأْجِرٍ مِنْ مُسْتَعِيرٍ, وَلَا يَلْزَمُ إلَّا فِي حَقِّ الرَّاهِنِ إذَا قَبَضَهُ, ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ: الْمَذْهَبُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ مَنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ. وَيَحْرُمُ نَقْلُهُ عَنْهُ مَعَ بَقَاءِ حَالِهِ إلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا, وَيَضْمَنُهُ مُرْتَهِنٌ بِغَصْبِهِ فِي الْأَصَحِّ يَزُولُ بِرَدِّهِ, وَأَنَّ نِيَابَتَهُ بَاقِيَةٌ وَلَا يَزُولُ بِرَدِّهِ مِنْ سَفَرٍ"*", وَصِفَةُ قَبْضِهِ كَمَبِيعٍ, وَيُعْتَبَرُ فِيهِ إذْنُ وَلِيِّ أَمْرٍ, وَعَنْهُ: لِوَرَثَتِهِ إقْبَاضُهُ مِنْهُ وَثَمَّ غَرِيمٌ لَمْ يَأْذَنْ. وَيَبْطُلُ إذْنُهُ بِنَحْوِ إغْمَاءٍ وَخَرَسٍ, فَإِنْ رَهَنَهُ مَا فِي يَدِهِ وَلَوْ غَصْبًا فَكَهِبَتِهِ إيَّاهُ, وَيَزُولُ ضَمَانُهُ, فَإِنْ أَخَذَهُ الرَّاهِنُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَلَوْ نِيَابَةً لَهُ وَفِي الِانْتِصَارِ احْتِمَالٌ: وَلَوْ غَصْبًا زَالَ لُزُومُهُ, فَإِنْ رَدَّهُ إلَيْهِ عَادَ, وَإِنْ أَجَّرَهُ أَوْ أَعَارَهُ مِنْ الْمُرْتَهِن أَوْ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ فَلُزُومُهُ بَاقٍ, اخْتَارَهُ في
ـــــــــــــــــــــــــــــQبِأَكْثَرِهَا, انْتَهَى. هَذَا الْقَوْلُ الثَّانِي هُوَ الصَّوَابُ, وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِ, وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ, وَغَيْرُهُ, وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى, قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ الصَّوَابُ قَطْعًا, وَهُوَ كَمَا قَالَ, وَبِأَيِّ شَيْءٍ يَسْتَحِقُّ الرَّاهِنُ الزَّائِدَ وَهُوَ مِلْكُ غَيْرِهِ؟
"*" الثَّالِثُ " قَوْلُهُ: وَلَا يَزُولُ بِرَدِّهِ مِنْ سَفَرٍ, انْتَهَى. لَا مَعْنَى لِلسَّفَرِ هُنَا, وَصَوَابُهُ بِرَدِّهِ مِنْ نَفْسِهِ, أَيْ إذَا كَانَ الرَّهْنُ بِيَدِهِ فَتَعَدَّى فِيهِ ثُمَّ زَالَ تَعَدِّيهِ لَا يَزُولُ ضَمَانُهُ بِذَلِكَ, صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ, نَبَّهَ عليه ابن نصر الله.

الصفحة 368

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text