كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

ومداواة وَفَصْدٍ وَنَحْوِهِ, بَلْ مَنْ قَطَعَ سِلْعَةً فِيهَا خَطَرٌ. وَيَمْنَعُ مِنْ خِتَانِهِ إلَّا مَعَ دَيْنٍ مؤجل يبرأ قبل أجله. قَالَ الشَّيْخُ: وَلِلْمُرْتَهِنِ مُدَاوَاةُ مَاشِيَةٍ لِلْمَصْلَحَةِ فَيَتَوَجَّهُ: وكذا غيرها. وفي الترغيب وغيره: يمنع من1 كُلَّ تَصَرُّفٍ قَوْلًا وَفِعْلًا. وَنَمَاؤُهُ وَالْأَصَحُّ وَلَوْ صُوفًا وَلَبَنًا وَكَسْبُهُ وَمَهْرُهُ وَأَرْشُ جِنَايَةٍ عَلَيْهِ رَهْنٌ
فَإِنْ أَوْجَبَتْ الْجِنَايَةُ قِصَاصًا أَوْ جَنَى عَلَى سَيِّدِهِ فَاقْتَصَّ بِلَا إذْنِ الْمُرْتَهِنِ لَزِمَ سَيِّدَهُ أَوْ وَارِثَهُ أَرْشُهَا فِي الْمَنْصُوصِ, رَهْنًا, وَهَلْ لِوَارِثِهِ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ كَأَجْنَبِيٍّ مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ أَمْ لَا كَمَوْرُوثِهِ؟ فِي الْأَصَحِّ, فِيهِ وَجْهَانِ "م 16" وَقِيلَ: يُقْتَصُّ بِإِذْنٍ, وَحَكَاهُ ابْنُ رَزِينٍ رِوَايَةً.
وَإِنْ عَفَا سَيِّدٌ عَنْ مَالٍ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ: لَا يَصِحُّ, وَالْأَشْهَرُ يَصِحُّ فِي
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 16" قَوْلُهُ: وَهَلْ لِوَارِثِهِ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ كَأَجْنَبِيٍّ مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ, أَمْ لَا, كَمَوْرُوثِهِ, فِي الْأَصَحِّ فِيهِ وَجْهَانِ, انْتَهَى, يَعْنِي إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى النَّفْسِ وَكَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ هُوَ السَّيِّدُ, وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي2. "أَحَدُهُمَا" لَيْسَ لَهُمْ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ, لِأَنَّ الْعَبْدَ مَالٌ لَهُمْ, وَهُمْ مُهْتَمُّونَ فِي إسْقَاطِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ, وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ, قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَهُمْ ذَلِكَ, ذَكَرَهُ الْقَاضِي, لِأَنَّ الْجِنَايَةَ حَصَلَتْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِمْ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إلَيْهِمْ, أَشْبَهَ مَا لَوْ جُنِيَ عَلَى أَجْنَبِيٍّ, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ عَفَوْا عَنْهُ عَلَى مَالٍ صَحَّ في الأصح, وبقي رهنا, انتهى.
__________
1 ليست في "ط".
2 3/206.
3 6/493.
4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 12/509.

الصفحة 374

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text