كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

وَكِيلٍ قَوْلٌ, وَهُوَ قِيَاسُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ,
وَلَا ضَمَانَ بِشَرْطٍ, وَعَنْهُ: "الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ" وَعَقْدٌ فَاسِدٌ كَصَحِيحٍ فِي ضَمَانٍ وَعَدَمِهِ, وَمَنْ طُلِبَ مِنْهُ الرَّدُّ وَقُبِلَ قَوْلُهُ فَهَلْ لَهُ تَأْخِيرُهُ لِيُشْهِدَ؟ فِيهِ وَجْهَانِ إنْ حَلَفَ, وَإِلَّا فَلَا, وَفِيهِ احْتِمَالٌ "م 27" وَكَذَا مُسْتَعِيرٌ وَنَحْوُهُ لَا حُجَّةَ عَلَيْهِ, وَإِلَّا أَخَّرَ "م 28" كَدَيْنٍ بِحُجَّةٍ, ذكره أصحابنا, ولا
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 27" قَوْلُهُ: وَمَنْ طُلِبَ مِنْهُ الرَّدُّ وَقُبِلَ قَوْلُهُ فَهَلْ لَهُ تَأْخِيرُهُ لِيُشْهِدَ؟ فِيهِ وَجْهَانِ إنْ حَلَفَ وَإِلَّا فَلَا, وَفِيهِ احْتِمَالٌ, انْتَهَى. أَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي الْوَكَالَةِ: وَكُلُّ أَمِينٍ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ وَطَلَبٍ مِنْهُ فَهَلْ لَهُ تَأْخِيرُهُ حَتَّى يُشْهِدَ عَلَيْهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ إنْ قُلْنَا يَحْلِفُ, وَإِلَّا لَمْ يُؤَخِّرْهُ لِذَلِكَ, وَفِيهِ احْتِمَالٌ, وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَابَعَهُ.
"أَحَدُهُمَا" لَيْسَ لَهُ التَّأْخِيرُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ, ذَكَرُوهُ فِي بَابِ الْوَكَالَةِ, وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ. "وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَهُ التَّأْخِيرُ حَتَّى يُشْهِدَ, "قُلْت": وَهُوَ قَوِيٌّ, خُصُوصًا فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ, وَمَحِلُّهُمَا إذَا قَبِلْنَا قَوْلَهُ بِيَمِينِهِ, كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ.
"مَسْأَلَةٌ 28" قَوْلُهُ: وَكَذَا مُسْتَعِيرٌ وَنَحْوُهُ لَا حُجَّةَ عَلَيْهِ, وَإِلَّا أَخَّرَ, انْتَهَى. اعْلَمْ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ حُكْمَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حُكْمُ الَّتِي قَبْلَهَا, خِلَافًا وَمَذْهَبًا, وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ فِيهَا, فَكَذَا فِي هَذِهِ, وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ, كَالْمُصَنِّفِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى:
__________
1 7/228.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 12/568.

الصفحة 385

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text