كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

وَيَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِمَا لِمَنْعِهِ الزَّكَاةَ عَلَيْهِمَا وَصِحَّةِ هِبَتِهِ لَهُمَا, وَلِأَنَّ الْكَفِيلَ لَوْ قَالَ: الْتَزَمْت وَتَكَفَّلْت بِالْمُطَالَبَةِ دُونَ أَصْلِ الدَّيْنِ لَمْ يَصِحَّ "و" وفي الانتصار وَغَيْرِهِ لَا ذِمَّةَ ضَامِنٍ, لِأَنَّ شَيْئًا لَا يَشْغَلُ مَحَلَّيْنِ, وَلِرَبِّهِ مُطَالَبَتُهُمَا مَعًا وَأَحَدِهِمَا, ذَكَرَهُ شيخنا, وغيره المذهب "وهـ ش" حَيَاةً وَمَوْتًا, قَالَ أَحْمَدُ: يَأْخُذُ مَنْ شَاءَ بِحَقِّهِ, فَإِنْ بَرِئَ الْمَدْيُونُ بَرِئَ ضَامِنُهُ, وَلَا عَكْسُ. وَلَوْ ارْتَدَّ ضَامِنٌ وَلَحِقَ هُوَ أَوْ ذِمِّيٌّ بِدَارِ حَرْبٍ "هـ", وَلَوْ اقْتَرَضَ أَوْ غَصَبَ ذِمِّيٌّ مِنْ ذِمِّيٍّ خَمْرًا فَنَصُّهُ لَا شَيْءَ لَهُ بِإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا, وَعَنْهُ: إنْ لَمْ يُسْلِمْ هُوَ فَلَهُ قِيمَتُهَا, وَقِيلَ: أَوْ يُوَكِّلُ ذِمِّيًّا يَشْتَرِيهَا, وَلَوْ أَسْلَمَ ضَامِنُهَا بَرِئَ وَحْدَهُ, وَلَوْ أَسْلَمَهُ فِيهَا فَلَهُ أَرْشُ مَالِهِ, وَإِنْ أُبْرِئَ أَحَدُ ضَامِنِيهِ بَرِئَ وَحْدَهُ وَإِنْ ضَمِنَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ لَمْ يَصِحَّ, بَلْ أَخَذَ كَفِيلَيْنِ بِالْآخَرِ, فَلَوْ سَلَّمَهُ أَحَدُهُمَا بَرِئَ وَبَرِئَ كَفِيلُهُ بِهِ لَا مِنْ إحْضَارِ مَكْفُولٍ بِهِ.
وَيَصِحُّ ضَمَانُ مُفْلِسٍ وَمَجْنُونٍ, فَلَوْ مَاتَ لَمْ يُطَالَبْ فِي الدَّارَيْنِ, ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ, وَدَيْنُ مَيِّتٍ وَضَامِنٍ وَكَفِيلٍ, فَيَبْرَأُ الثَّانِي بِإِبْرَاءِ الْأَوَّلِ, وَلَا عَكْسُ,
وَإِنْ قَضَى الدَّيْنَ الضَّامِنُ الْأَوَّلُ رَجَعَ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ, وَإِنْ قَضَاهُ الثَّانِي رَجَعَ عَلَى الْأَوَّلِ, ثُمَّ رَجَعَ الْأَوَّلُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ

الصفحة 393

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text