كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

إذَا كَانَ وَاحِدٌ أَذِنَ, وَإِلَّا فَفِي الرُّجُوعِ روايتان "م 2" وكل دين صح أخذ
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 2" قَوْلُهُ: وَإِنْ قَضَى الدَّيْنَ الضَّامِنُ الْأَوَّلُ رَجَعَ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ, وَإِنْ قَضَاهُ الثَّانِي رَجَعَ عَلَى الْأَوَّلِ, ثُمَّ رَجَعَ الْأَوَّلُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ إذَا كَانَ وَاحِدٌ أَذِنَ, وَإِلَّا فَفِي الرُّجُوعِ رِوَايَتَانِ, انْتَهَى, وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُصُولِ وَالْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ ضَمِنَ بِلَا إذْنٍ, وَالثَّانِي ضَمِنَ بِإِذْنٍ, رَجَعَ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ, وَلَمْ يَرْجِعْ الأول على أحد, على الأظهر, انتهى.
أحدهما: لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ, وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ, قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُ "قُلْت": الصَّوَابُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ جُمْلَةِ مَسَائِلَ مَنْ أَدَّى حَقًّا وَاجِبًا عَنْ غَيْرِهِ.
وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ مَنْ أَدَّى حَقًّا وَاجِبًا عَنْ غَيْرِهِ نَاوِيًا لِلرُّجُوعِ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ الْمَدْفُوعُ عَنْهُ أَمْ لَا؟ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ, وَنَصَّ عَلَيْهِ وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفِ وَقَالَ: اخْتَارَهُ الْأَصْحَابُ, وَلَوْ كَانَ غَيْرَ ضَامِنٍ فَرُجُوعُ الضَّامِنِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْلَى, فَيُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ فِيمَا إذَا لَمْ يَنْوِ الرُّجُوعَ, وَهُوَ بَعِيدٌ,"3لأنه إذا لم ينو الرجوع3 فَإِنْ نَوَى التَّبَرُّعَ لَمْ يَرْجِعْ قَوْلًا وَاحِدًا. وَإِنْ أَطْلَقَ ذَاهِلًا عَنْ النِّيَّةِ وَعَدِمَهَا فَالْمُصَنِّفُ قَدْ قَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ, فَانْتَفَى كَوْنُهُ لَمْ يَنْوِ أَوْ ذَهَلَ, فَمَا بَقِيَ إلَّا أنه نوى الرجوع,
__________
1 7/92.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 13/48.
3 ليست في "ط".

الصفحة 394

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text