كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

لَهُمَا فَأَبْرَأَهُ أَحَدُهُمَا بَقِيَ حَقُّ الْآخَرِ وَمَنْ عَلَيْهِمَا مِائَةٌ فَضَمِنَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ فَقَضَاهُ أَحَدُهُمَا نِصْفَهَا أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ وَلَا نِيَّةَ, فَقِيلَ: إنْ شَاءَ صَرَفَهُ إلَى الْأَصْلِ أَوْ الضمان, وقيل بينهما نصفان "م 17". وإن أحال عليهما
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَقَالَا: هَذَا أَوْلَى.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يَمِينَ عَلَيْهِ, وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2
"مَسْأَلَةٌ 17" قَوْلُهُ: وَمَنْ عَلَيْهِمَا مِائَةٌ فَضَمِنَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ فَقَضَاهُ أَحَدُهُمَا نِصْفَهَا أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ وَلَا نِيَّةَ فَقِيلَ: إنْ شَاءَ صَرَفَهُ إلَى الْأَصْلِ أَوْ الضَّمَانِ, وَقِيلَ: بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ, انْتَهَى. هُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْفُصُولِ وَالْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4 وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَابَعَ صَاحِبَ الْمُغْنِي, وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ قَضَى بَعْضَ دَيْنِهِ أَوْ أُبْرِئَ مِنْهُ وَبِبَعْضِهِ رَهْنٌ أَوْ ضَمِينٌ كَانَ عَمَّا نَوَاهُ الدَّافِعُ أَوْ الْمُبَرِّئُ مِنْ الْقِسْمَيْنِ, وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي النِّيَّةِ. وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا صَرَفَهُ إلَى أَيِّهِمَا شَاءَ, عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ, قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَالْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ, وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي5 وَالْكَافِي6 وَالشَّرْحِ7 وَغَيْرِهِمَا, وَقِيلَ: يُوَزَّعُ بَيْنَهُمَا بِالْحِصَصِ. وَمَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ هُنَا مِثْلُ هَذِهِ, بَلْ هِيَ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهَا, فَإِنَّ أَحَدَ الضَّامِنِينَ إذَا قَضَى نِصْفَهَا دَاخِلٌ فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَكَذَلِكَ لَوْ أبرأه
__________
1 7/106
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 13/75-77.
3 7/91.
4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 13/46.
5 7/93
6 3/295.
7 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 13/48-49.

الصفحة 409

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text