كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

لِيَقْبِضَ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ صَحَّ, وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَجْهًا: لَا كَحَوَالَتِهِ عَلَى اثْنَيْنِ لَهُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا مِائَةٌ, وَإِنْ أَبْرَأَ أَحَدَهُمَا مِنْ الْمِائَةِ بَقِيَ عَلَى الْآخَرِ خَمْسُونَ أَصَالَةً. وَإِنْ ضَمِنَ ثَالِثٌ عَنْ أَحَدِهِمَا الْمِائَةَ بِأَمْرِهِ وَقَضَاهَا رَجَعَ عَلَيْهِ بِهَا, وَهَلْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِهَا عَلَى الْآخَرِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ "م 18"
وَإِنْ ضَمِنَ مَعْرِفَتَهُ أُخِذَ بِهِ, نَقَلَهُ أَبُو طالب. ومتى أحال رب الحق أَوْ أُحِيلَ أَوْ زَالَ الْعَقْدُ بَرِئَ الْكَفِيلُ, وبطل الرهن
ـــــــــــــــــــــــــــــQالْمَضْمُونُ لَهُ مِنْ نِصْفِهَا وَأَطْلَقَ كَانَ لَهُ صَرْفُهُ إلَى مَا أَرَادَ, وَهُوَ دَاخِلٌ فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ, فَإِذَنْ فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَظَرٌ وَاضِحٌ, وَلَعَلَّهُ لَمْ يَتَذَكَّرْ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا هُوَ وَغَيْرُهُ, فَتَابَعَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي1 هُنَا, وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالْمُصَنِّفُ لَمْ يَبْيَضَّ هَذَا الْجُزْءَ, وَلَعَلَّ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَبَيْنَ تِلْكَ فَرْقًا لَمْ يُحَرِّرْهُ, فَإِنَّ صَاحِبَ الْمُغْنِي2 ذَكَرَ هُنَا احْتِمَالَيْنِ, وَقَطَعَ هُنَاكَ, لَكِنَّ صَاحِبَ الْمُغْنِي لَمْ يَشْتَرِطْ فِي كِتَابِهِ مَا اشْتَرَطَهُ الْمُصَنِّفُ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
"مَسْأَلَةٌ 18" قَوْلُهُ: وَإِنْ ضَمِنَ ثَالِثٌ عَنْ أَحَدِهِمَا الْمِائَةَ بِأَمْرِهِ وَقَضَاهَا رَجَعَ عَلَيْهِ بِهَا, وَهَلْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بها على الآخر؟ فيه روايتان, انتهى
__________
1 7/93.
2 7/108.

الصفحة 410

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text