كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

فيأخذ من بكر "م 7, 8"
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 7 و 8" قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ زَيْدٌ لِعَمْرٍو: أَحَلْتنِي بِدَيْنِي عَلَى بَكْرٍ, وَاخْتَلَفَا فِي جَرَيَانِ لَفْظِ الْحَوَالَةِ, فَقِيلَ: يُصَدَّقُ عَمْرٌو, جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ, فَلَا يَقْبِضُ زَيْدٌ مِنْ بَكْرٍ, لِعَزْلِهِ بِالْإِنْكَارِ, وَفِي طَلَبِ دَيْنِهِ مِنْ عَمْرٍو وَجْهَانِ, لِأَنَّ دَعْوَى الْحَوَالَةِ بَرَاءَةٌ وَمَا قَبَضَهُ وَهُوَ قَائِمٌ لِعَمْرٍو أَخَذَهُ فِي الْأَصَحِّ وَالتَّالِفُ مِنْ عَمْرٍو, وَقِيلَ: يُصَدَّقُ زَيْدٌ فَيَأْخُذُ مِنْ بَكْرٍ, انتهى ذكر مسألتين.
مسألة الْأُولَى-7: إذَا اخْتَلَفَا فِي جَرَيَانِ لَفْظِ الْحَوَالَةِ وَمَعْنَاهُ هَلْ جَرَى بَيْنَهُمَا لَفْظُ الْحَوَالَةِ أَوْ غَيْرُهُ بِدَلِيلِ عَكْسِهَا, وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْآتِيَةُ وَبِدَلِيلِ الْمَسْأَلَةِ الرَّابِعَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا, نَبَّهَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا, فَإِذَا قَالَ الْمُحِيلُ وَهُوَ عَمْرٌو لِلْمُحْتَالِ وَهُوَ زَيْدٌ: إنَّمَا وَكَّلْتُك فِي الْقَبْضِ لِي بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ. وَقَالَ زَيْدٌ: بَلْ أَحَلْتنِي بِدَيْنِي عَلَى فُلَانٍ وَهُوَ بَكْرٌ, فَهَلْ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُحِيلِ وَهُوَ عَمْرٌو, أَوْ قَوْلُ الْمُحْتَالِ وَهُوَ زَيْدٌ؟ فِيهِ وَجْهَانِ, أَطْلَقَهُمَا الْمُصَنِّفُ, وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2.
"أَحَدُهُمَا" الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُحِيلِ وَهُوَ عَمْرٌو, قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ, قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا: جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْحَوَالَةِ وَهُوَ زَيْدٌ, لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ, قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ, فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَحْلِفُ الْمُحِيلُ وَيَبْقَى حَقُّهُ فِي ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ, قَالَهُ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا تَبَعًا لِصَاحِبِ الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: لَا يَقْبِضُ الْمُحْتَالُ وَهُوَ زَيْدٌ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَهُوَ بَكْرٌ, لِعَزْلِهِ بِالْإِنْكَارِ, وَفِي طَلَبِ دَيْنِهِ مِنْ عَمْرٍو وَهُوَ الْمُحِيلُ وَجْهَانِ, وَهِيَ:
"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 8" وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ.
"أَحَدُهُمَا" لَهُ طَلَبُهُ مِنْهُ, لِإِنْكَارِهِ الْحَوَالَةَ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي3
__________
1 7/65.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 13/113-114.
3 7/66.

الصفحة 420

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text