كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

عُمْرَتِهِ لَمْ يَصِحَّا, وَتَحَلَّلَ بِطَوَافِهِ الَّذِي نَوَاهُ لِحَجِّهِ عَنْ عُمْرَتِهِ الْفَاسِدَةِ, وَلَزِمَهُ دَمٌ لِحَلْقِهِ, ودم لوطئه في عمرته.
فصل: ثُمَّ يَخْرُجُ لِلسَّعْيِ مِنْ بَابِ الصَّفَا
فَيَرْقَاهُ لِيَرَى الْبَيْتَ, وَيُكَبِّرُ ثَلَاثًا, وَيَقُولُ ثَلَاثًا: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ, لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ, وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ, لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ, أَنْجَزَ وَعْدَهُ, وَنَصَرَ عَبْدَهُ, وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ. وَيَدْعُو.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ يَمْشِي إلَى الْعَلَمِ:"*" قَالَهُ جَمَاعَةٌ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: قَبْلَهُ بِنَحْوِ سِتَّةِ أَذْرُعٍ وَهُوَ أَظْهَرُ رَمَلَ, قَالَهُ جَمَاعَةٌ, وَقَالَ جَمَاعَةٌ: سَعَى سَعْيًا شَدِيدًا, وَهُوَ أَظْهَرُ "م 4 و 5" إلَى الْعَلَمِ الْآخَرِ, ثُمَّ يمشي فَيَرْقَى الْمَرْوَةَ, يَقُولُ مَا قَالَ عَلَى الصَّفَا, ويجب استيعاب ما بينهما
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"*" تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "ثُمَّ يَمْشِي إلَى الْعَلَمِ" كَذَا فِي النُّسَخِ, وَلَعَلَّهُ ثُمَّ يَمْشِي, فَإِذَا بَلَغَ الْعَلَمَ, وَبِهِ يَسْتَقِيمُ الْكَلَامُ, وَنَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ نصر الله.
"مَسْأَلَةٌ 4, 5" قَوْلُهُ: ثُمَّ يَمْشِي إلَى الْعَلَمِ, قَالَهُ جَمَاعَةٌ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: قَبْلَهُ بِنَحْوِ سِتَّةِ أَذْرُعٍ وَهُوَ أَظْهَرُ رَمَلَ, قَالَهُ جَمَاعَةٌ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: يَسْعَى سَعْيًا شَدِيدًا, وَهُوَ أَظْهَرُ, انْتَهَى. ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ, وَلَهُ فِيهِمَا اخْتِيَارٌ: "الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 4" هَلْ يَمْشِي إلَى الْعَلَمِ ثُمَّ يَسْعَى؟ أَوْ يَسْعَى قَبْلَهُ بِنَحْوِ سِتَّةِ أَذْرُعٍ؟ ظَاهِرُ كَلَامِهِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ, وَاخْتَارَ الثَّانِيَ, وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَقَالَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي1 وَالْكَافِي2 وَالتَّلْخِيصِ وَالشَّرْحِ3 وَغَيْرِهِمْ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا
__________
1 5/236.
2 2/418.
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 9/129.

الصفحة 43

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text