كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَكْحُولٍ مَرْفُوعًا: فَصَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ بَيْنَ قَطْعِ مَا ظَلَّلَ أَوْ أَكْلِ ثَمَرِهَا1. وَعِرْقُهَا فِي أَرْضِهِ كَغُصْنٍ, وَقِيلَ عَنْهُ: وَتَضَرُّرُ وَصُلْحُ مَنْ مَالَ حَائِطُهُ أَوْ زَلَقَ مِنْ خَشَبِهِ إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ كَغُصْنٍ, وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ يَعْقُوبَ. وَفِي الْمُبْهِجِ فِي الْأَطْعِمَةِ ثَمَرَةُ غُصْنٍ فِي هَوَاءِ طَرِيقٍ عام للمسلمين.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. "أَحَدُهُمَا" لَا يَصِحُّ, جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ2 وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ, وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَصِحُّ. قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي3: اللَّائِقُ بمذهبنا صحته, واختاره ابْنُ حَامِدٍ وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ, وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ, 4وَاخْتَارَ/ الْقَاضِي أَنَّهُ4 لَا يَصِحُّ إذَا كَانَ الْغُصْنُ عَلَى مُجَرَّدِ الْهَوَاءِ, وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْفُصُولِ: أَنَّ مَحَلَّ هَذَا الْخِلَافِ.
"الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ 13" لَوْ جَعَلَ الثَّمَرَةَ بَيْنَهُمَا أَوْ لَهُ هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ, وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ: "وَجَعْلِ الثَّمَرَةِ بَيْنَهُمَا أَوْ لَهُ" يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى الْمَسَائِلِ الَّتِي أَطْلَقَ فِيهَا الْخِلَافَ, وَهُوَ الظَّاهِرُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ "وَقِيلَ: مَعَ يُبْسِهِ" لَكِنَّهُ بَعِيدٌ, بَلْ لَا يَصِحُّ. إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَدْ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي الْمُغْنِي 3وَالشَّرْحِ2.
"أَحَدُهُمَا" لَوْ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ جَازَ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْمُقْنِعِ وَالْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ, وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى. قَالَ في الرعاية الكبرى: جاز, في الأصح.
__________
1 أخرجه أحمد في مسنده "16067"
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 13/179.
3 791-20
4 في النسخ الخطية "واختاره القاضي و" والمثبت من "ط" وينظر: الإنصاف 13/179.

الصفحة 441

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text