كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

إلَى صَدْرِهِ, فِي الْمَنْصُوصِ, بِلَا إذْنِ مَنْ فَوْقَهُ, وَقِيلَ: وَأَسْفَلَ مِنْهُ, وَتَكُونُ إعَارَةً فِي الْأَشْبَهِ, وَجَوَّزَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى إنْ سَدَّ الْأَوَّلَ, وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ يَعْقُوبُ,
وَيَحْرُمُ تَصَرُّفُهُ فِي جِدَارٍ لِجَارٍ أَوْ لَهُمَا حَتَّى بِضَرْبِ وَتَدٍ وَلَوْ بِسُتْرَةٍ, ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ, وَحَمَلَ الْقَاضِي نَصَّهُ يَلْزَمُ الشَّرِيكَ النَّفَقَةُ مَعَ شَرِيكِهِ عَلَى السُّتْرَةِ عَلَى سُتْرَةٍ قَدِيمَةٍ فَانْهَدَمَتْ, وَاخْتَارَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وُجُوبَهَا مُطْلَقًا عَلَى نَصِّهِ, وَلَهُ وُضِعَ خَشَبٌ, فِي الْمَنْصُوصِ, بِلَا ضَرَرٍ, نُصَّ عَلَيْهِ, لِضَرُورَةٍ.
وَفِي الْمُغْنِي1: لِحَاجَةٍ, نُصَّ عَلَيْهِ, وَلَمْ يَعْتَبِرْ ابْنُ عَقِيلٍ الْحَاجَةَ, وَأَطْلَقَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا وَالْمُحَرَّرُ وَغَيْرُهُمَا, كَعَدَمِهَا دَوَامًا, بِخِلَافِ خَوْفِ سُقُوطِهِ, وَلِرَبِّهِ هَدْمُهُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ, وَمَنْ لَهُ حَقُّ مَاءٍ يَجْرِي عَلَى سَطْحِ جَارِهِ لَمْ يَجُزْ لِجَارِهِ تَعْلِيَةُ سَطْحِهِ لِيَمْنَعَ الْمَاءَ وَلَا لَهُ تَعْلِيَتُهُ لِكَثْرَةِ ضَرَرِهِ ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ, وَلَهُ الِاسْتِنَادُ إلَيْهِ أَوْ إسْنَادُ قُمَاشِهِ. وَفِي النِّهَايَةِ: فِي مَنْعِهِ احْتِمَالَانِ, وَلَهُ الْجُلُوسُ فِي ظِلِّهِ وَنَظَرُهُ فِي ضَوْءِ سِرَاجِهِ
, نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: يَسْتَأْذِنُهُ أَعْجَبُ إلَيَّ, فَإِنْ مَنَعَهُ حَاكَمَهُ, وَنَقَلَ جَعْفَرٌ: يَضَعُهُ وَلَا يَسْتَأْذِنُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ إيشِ يَسْتَأْذِنُهُ؟ قَالَ شَيْخُنَا: الْعَيْنُ وَالْمَنْفَعَةُ الَّتِي لَا قِيمَةَ لَهَا عَادَةً لَا يَصِحُّ أَنْ يَرِدَ عَلَيْهَا عَقْدُ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ, اتِّفَاقًا كَمَسْأَلَتِنَا, وَهَلْ جِدَارُ مَسْجِدٍ كَجَارٍ أَوْ يُمْنَعُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ, وقيل:
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَالْوَجْهُ الثَّانِي" أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ إلَّا النِّصْفَ..
__________
1 7/35

الصفحة 443

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text