كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

نَفَقَتَهُ مَعَ إذْنٍ, وَفِيهِ بِنِيَّةِ رُجُوعٍ عَلَى الْأُولَى الْخِلَافُ. وَإِنْ بَنَيَا جِدَارًا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَالنَّفَقَةُ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ ثُلُثَهُ لِوَاحِدٍ وَثُلُثَيْهِ1 لِآخَرَ وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُحَمِّلُهُ مَا احْتَاجَ لَمْ يَصِحَّ, وَلَوْ وَصَفَا الْحِمْلَ فَالْوَجْهَانِ "م 16"
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"*" تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَفِيهِ بِنِيَّةِ رُجُوعٍ عَلَى الْأُولَى الْخِلَافُ, انْتَهَى يَعْنِي الْخِلَافَ الَّذِي فِيمَنْ أَدَّى حَقًّا وَاجِبًا عَنْ غَيْرِهِ, وَالْمَذْهَبُ الرُّجُوعُ, وَمَعْنَى الْمَسْأَلَةِ إذَا قُلْنَا يُجْبَرُ عَلَى الْبِنَاءِ مَعَ شَرِيكِهِ, وَهُوَ الْمَذْهَبُ, وَامْتَنَعَ وَتَعَذَّرَ إجْبَارُهُ, أَوْ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ كَذَلِكَ وَعَمَّرَ الشَّرِيكُ وَنَوَى الرُّجُوعَ, صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3 وَغَيْرِهِمَا.
"مَسْأَلَةٌ 16" قَوْلُهُ: وَإِنْ بَنَيَا جِدَارًا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَالنَّفَقَةُ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ ثُلُثَهُ لِوَاحِدٍ وَثُلُثَيْهِ لِآخَرَ, وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُحَمِّلُهُ مَا احْتَاجَ, لَمْ يَصِحَّ, وَلَوْ وَصَفَا الْحِمْلَ فَالْوَجْهَانِ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. "أَحَدُهُمَا" لَا يَصِحُّ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَالَ فِي الْمُغْنِي4 وَالشَّرْحِ5 فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: لَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يُحَمِّلَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا شَاءَ لَمْ يَجُزْ, لِجَهَالَةِ الْحِمْلِ, وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَكُونَ بينهما نصفين جاز, انتهى.
__________
1 في النسخ الخطية "وثلثاه" والمثبت من "ط".
2 7/47.
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 13/213.
4 7/49.
5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 13/218.

الصفحة 446

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text