كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

فَإِنْ بَنَى رَبُّ الْعُلْوِ فَفِي مَنْعِهِ رَبَّ السُّفْلِ الِانْتِفَاعَ بِالْعَرْصَةِ قَبْلَ أَخْذِ الْقِيمَةِ احْتِمَالَانِ "م 21" وَيَلْزَمُ الْأَعْلَى بِنَاءُ سُتْرَةٍ تَمْنَعُ مُشَارَفَةَ الأسفل, نقله ابْنُ مَنْصُورٍ. وَقِيلَ: وَيُشَارِكُهُ, كَاسْتِوَائِهِمَا.
وَمَنْ أَحْدَثَ فِي مِلْكِهِ مَا يَضُرُّ بِجَارِهِ كَحَمَّامٍ وَكَنِيفٍ وَرَحًى وَتَنُّورٍ فَلَهُ مَنْعُهُ, كَابْتِدَاءِ إحْيَائِهِ, بِإِجْمَاعِنَا, ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ, وَكَدَقٍّ وَسَقْيٍ يَتَعَدَّى إلَيْهِ, بِخِلَافِ طَبْخِهِ فِي دَارِهِ وَخُبْزِهِ, لِأَنَّهُ يَسِيرٌ, وَعَنْهُ: لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ, كَتَعْلِيَةِ دَارِهِ, فِي ظَاهِرِ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ, وَلَوْ أَفْضَى إلَى سَدِّ الْفَضَاءِ عَنْ جَارِهِ, قَالَهُ شَيْخُنَا, وَقَدْ احْتَجَّ أَحْمَدُ بِالْخَبَرِ "لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ" 1 فيتوجه منه
ـــــــــــــــــــــــــــــQعَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْهُمَا, فَهَذِهِ كَذَلِكَ وَفِي ضِمْنِهَا مَسْأَلَتَانِ.
"مَسْأَلَةٌ 19" اشْتِرَاكُ الثَّلَاثَةِ.
"مَسْأَلَةٌ 20" اشْتِرَاكُ الِاثْنَيْنِ. وَحُكْمُهُمَا وَاحِدٌ.
"مَسْأَلَةٌ 21" قَوْلُهُ: وَإِنْ بَنَى رَبُّ العلو ففي منعه رب السفل الانتفاع بالعرصة قَبْلَ أَخْذِ الْقِيمَةِ احْتِمَالَانِ, انْتَهَى. وَهُمَا مُطْلَقَانِ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3.
"أَحَدُهُمَا" لَهُ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ عَمَّرَهُ صَاحِبُ الْعُلُوِّ فَلَهُ فِي الْأَصَحِّ مَنْعُ صَاحِبِ السُّفْلِ مِنْ سُكْنَاهُ قَبْلَ وَزْنِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْغَرَامَةِ, وَقَالَ فِيمَا إذَا كَانُوا ثَلَاثَةً, وَاحِدٌ فَوْقَ وَاحِدٍ. وَإِنْ قُلْنَا لَا ; يُجْبَرُ صَاحِبُ السُّفْلِ فَلِصَاحِبِ الْعُلُوِّ بِنَاؤُهُ وَمَنْعُ صَاحِبِ السُّفْلِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ قَبْلَ وَزْنِ الْقِيمَةِ أَوْ بَعْضِهَا, "4انْتَهَى قَدْ يُقَالُ ظاهره: أن له منعه الانتفاع بالعرصة4".
__________
1 أخرجه بن ماجه "2341", من حديث ابن عباس.
2 7/48.
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 13/215.
4 ليست في النسخ الخطية والمثبت من"ط".

الصفحة 449

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text