كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

وَمِنْ شَرْطِهِ النِّيَّةُ, قَالَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُحَرَّرِ وَزَادَ: وَأَنْ لَا يُقَدِّمَهُ عَلَى أَشْهُرِ الْحَجِّ, وظاهر كلام الْأَكْثَرِ خِلَافُهُمَا "م 6" وَصَرَّحَ بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْأَخِيرَةِ وَأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ مَنْعَهُ عَنْ أَحْمَدَ. ثُمَّ إنْ كَانَ حَاجًّا بَقِيَ مُحْرِمًا, 1وَالْمُعْتَمِرُ تُسْتَحَبُّ1 مُبَادَرَتُهُ وَتَقْصِيرُهُ, نَصَّ عَلَيْهِ, لِيَحْلِقَ لِلْحَجِّ. وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ: حَلْقُهُ, وَيَحِلُّ الْمُتَمَتِّعُ بِلَا هَدْيٍ وَمَعَ هَدْيٍ. وَعَنْهُ: أَوْ تَلْبِيدُ رَأْسِهِ2, جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي3: يَحِلُّ إذَا حَجَّ فَيُحْرِمُ بِهِ بَعْدَ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ لعمرته,
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 6" قَوْلُهُ: وَمَنْ شَرَطَ النِّيَّةَ, قَالَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُحَرَّرِ. 4وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ خِلَافُهُمَا, انْتَهَى. "قُلْت": الصَّوَابُ مَا قَالَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُحَرَّرِ4. وَقَالَهُ أَيْضًا فِي مَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْفَائِقِ ; لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ قَطْعًا, وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ أَنَّ النِّيَّةَ لَا تُشْتَرَطُ لِذَلِكَ, لِعَدَمِ ذِكْرِهِمْ لَهَا فِي شروط السعي, وقد يجاب
__________
1 في الأصل: "والمستحب".
2 أي: ألزق بعضه ببعض بالخطمي ونحوه حتى لا يتشعث. "المصباح": "لبد".
3 2/422.
4 ليست في "ص".

الصفحة 45

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text