كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

وَيَحِلُّ يَوْمَ النَّحْرِ مِنْهُمَا, نَصَّ عَلَيْهِ. وَاحْتَجَّ بِهِ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نَحْرُهُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ, وَإِلَّا1 لَنَحَرَهُ وَصَارَ كَمَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ, وَقِيلَ: يَحِلُّ كَمَنْ لَمْ يَهْدِ, وَهُوَ مُقْتَضَى مَا نَقَلَهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى, قَالَهُ الْقَاضِي, وَعَنْهُ: إنْ قَدِمَ قَبْلَ الْعَشْرِ فَيَنْحَرُهُ قَبْلَهُ. وَنَقَلَ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى: وَعَلَيْهِ هَدْيٌ آخَرُ.
وَيُسْتَحَبُّ لِمُحِلٍّ بِمَكَّةَ مُتَمَتِّعٍ, وَمَكِّيِّ الْإِحْرَامِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ, نَصَّ عَلَيْهِمَا, وَقِيلَ لَهُ أَيْضًا: فَالْمَكِّيُّ يُهِلُّ إذَا رَأَى الْهِلَالُ؟ قَالَ: كَذَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ2. قَالَ
ـــــــــــــــــــــــــــــQبأنهم لم يَذْكُرُوهَا اعْتِمَادًا عَلَى أَنَّهَا عِبَادَةٌ, وَكُلُّ عِبَادَةٍ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ نِيَّةٍ, وَلَكِنْ يُعَكَّرُ عَلَى ذَلِكَ كَوْنُهُمْ ذَكَرُوا النِّيَّةَ فِي شُرُوطِ الطَّوَافِ, وَلَمْ يَذْكُرُوهَا فِي شَرْطِ السَّعْيِ. وَاَللَّهُ أعلم
__________
1 في الأصل: "ولا".
2 أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" نشرة العمرى 445.

الصفحة 46

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text