كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

وَأَبَوَاهُ فَقِيرَانِ: رُدَّ عَلَيْهِمَا, إلَّا لِمَنْ دُونَهُمَا, لِلْخَبَرِ1, وَلَا يَصِحُّ بَعْدَهُ, نُصَّ عَلَيْهِ, إلَّا فِي ذِمَّتِهِ, وَعَنْهُ: وَعِتْقٌ كَتَدْبِيرٍ, اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ.
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: وَصَدَقَةٌ بِيَسِيرٍ. وَإِنْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ قُبِلَ عَلَى نَفْسِهِ, وَنَقَلَ مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ إنْ تَصَرَّفَ قَبْلَ طَلَبِ رَبِّ الْعَيْنِ لَهَا جَازَ, لَا بَعْدَهُ.
وَإِنْ بَاعَ مَالَهُ لِغَرِيمٍ بِكُلِّ الدَّيْنِ فَوَجْهَانِ "م 3". وَمِنْ دَيْنِهِ ثَمَنُ مَبِيعٍ وَجَدَهُ وَلَوْ هَزَلَ, وَقِيلَ: وَنَسِيَ صَنْعَةً وَقِيلَ: أَوْ صَارَ الْحَبُّ زَرْعًا وَعَكْسُهُ, أَوْ النَّوَى شَجَرًا, وَلَوْ بَاعَهُ بَعْدَ حَجْرِهِ جَاهِلًا بِهِ, وَقِيلَ: أَوْ عَالِمًا, فَلَهُ أَخْذُهُ بحقه, لتعيينه كَوَدِيعَةٍ, وَقِيلَ: بِحَاكِمٍ, بِنَاءً عَلَى تَسْوِيغِ الِاجْتِهَادِ,
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 3" قَوْلُهُ فِي الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ: وَإِنْ بَاعَ مَالَهُ لِغَرِيمٍ بِكُلِّ الدَّيْنِ فَوَجْهَانِ, انْتَهَى. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: فَإِنْ بَاعَ مَالَهُ لِغُرَمَائِهِ أَوْ بَعْضِهِمْ بِكُلِّ الدَّيْنِ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ, انْتَهَى.
"أَحَدُهُمَا" لَا يَصِحُّ "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ, لِاحْتِمَالِ ظُهُورِ غَرِيمٍ آخَرَ, وَلِلْجَهْلِ بِالثَّمَنِ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَصِحُّ بَيْعُ ذَلِكَ, لِرِضَاهُمَا بِهِ "قُلْت": يَتَوَجَّهُ الصِّحَّةُ إنْ عُلِمَ الدين, وإلا فلا.
__________
1 هو قوله صلى الله عليه وسلم: "وابدأ بمن تعول" أخرجه البخاري "1426" ومسلم "1034" "95" من حديث أبي هريرة.

الصفحة 465

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text