كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

إنْ كَانَ حَمْلًا عِنْدَ الْبَيْعِ وَكَذَا عِنْدَ الرجوع فوجهان "م 6 و 7" والأصح:
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: هُوَ كَعَوْدِ الْمَوْهُوبِ إلَى الِابْنِ بَعْدَ زَوَالِهِ هَلْ لِلْأَبِ الرُّجُوعُ أَمْ لَا؟ انْتَهَى. "قُلْت": الصَّحِيحُ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِي مَسْأَلَةِ الْهِبَةِ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ مُطْلَقًا, لِأَنَّهُ زَالَ عَنْ مِلْكِهِ.
"وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ" لَهُ الرُّجُوعُ إنْ عَادَتْ السِّلْعَةُ إلَيْهِ بِفَسْخٍ, كَالْإِقَالَةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَالْخِيَارِ وَنَحْوِهِ, وَإِنْ عَادَتْ إلَيْهِ بِسَبَبٍ جَدِيدٍ كَبَيْعٍ1 وَهِبَةٍ وَإِرْثٍ وَوَصِيَّةٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يَرْجِعْ, وَهُوَ قَوِيٌّ.
"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 5" إذَا قُلْنَا لَهُ الرُّجُوعُ فَاشْتَرَاهَا ثُمَّ بَاعَهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَهَلْ يَخْتَصُّ بِهَا الْبَائِعُ الْأَوَّلُ لِسَبْقِهِ أَوْ يُقْرَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَائِعِ الثَّانِي؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ.
"أَحَدُهُمَا" يَخْتَصُّ بِهَا الْبَائِعُ الْأَوَّلُ لِسَبْقِهِ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا, وَهُوَ أَقْوَى مِنْ الْأَوَّلِ. "قُلْت": وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَخْتَصَّ بِهَا الْبَائِعُ الثَّانِي وَيَكُونَ الْقَوْلُ بِالرُّجُوحِ مَخْصُوصًا بِغَيْرِ الْبَيْعِ..
"مَسْأَلَةٌ 6 وَ 7" قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ حَمْلًا عِنْدَ الْبَيْعِ وَكَذَا عِنْدَ الرُّجُوعِ فَوَجْهَانِ. انْتَهَى, شَمِلَ مَسْأَلَتَيْنِ.
"مَسْأَلَةٌ 6" مَا إذَا كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ الْبَيْعِ.
"وَمَسْأَلَةٌ 7" مَا إذَا حَدَثَ حَمْلٌ وَوُجِدَ عِنْدَ الرُّجُوعِ. وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَبْنَى الْوَجْهَيْنِ عَلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ الْمُتَّصِلَةَ تَمْنَعُ الرُّجُوعَ, وَالْمُنْفَصِلَةَ لَا تَمْنَعُ, وَهُوَ الْمَذْهَبُ فِيهِمَا, فَعَلَى هَذَا هَلْ يَلْحَقُ الْحَمْلُ بِالْمُتَّصِلَةِ أَوْ الْمُنْفَصِلَةِ؟ أَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ, فَمَنْ أَلْحَقَهُ بِالْمُتَّصِلَةِ مَنَعَ الرُّجُوعَ وَمَنْ أَلْحَقَهُ بِالْمُنْفَصِلَةِ لَمْ يَمْنَعْ, وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ إذَا كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ الْبَيْعِ مُنْفَصِلًا عِنْدَ الرُّجُوعِ فِي الْأُولَى, وَفِي الثَّانِيَةِ إذَا كَانَتْ حائلا عند البيع
__________
1 في النسخ الخطية: "وبيع".

الصفحة 468

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text