كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

هَلْ فِي تَرْكِهِ حِصَّتَهُ لِيَأْخُذَهُ إذَا حَلَّ دَيْنُهُ؟ أَوْ يَخْتَصُّ بِهِ الْحَالُّ؟ أَوْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ إذَا حَلَّ؟ يَحْتَمِلُ أَوْجُهًا, وَعَنْهُ: يَحِلُّ بِمَوْتٍ وَلَوْ قَتَلَهُ رَبُّهُ لَا بِفَلَسٍ, وَعَنْهُ: بَلَى إنْ عُدِمَ التَّوْثِيقُ, وَعَنْهُ: لَا يَحِلُّ بِهِمَا, اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ كَدَيْنِهِ وَفِي التَّلْخِيصِ: وَكَذَا فِي حِلِّهِ بِجُنُونٍ وَفِي الِانْتِصَارِ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِمْ وَذَكَرَهُ عَنْ أَصْحَابِنَا فِي الْحَوَالَةِ, فَإِنْ كَانَتْ مَلِيَّةً وَإِلَّا وَثَّقُوا. وَلَوْ وَرِثَهُ بَيْتُ الْمَالِ اُحْتُمِلَ انْتِقَالُهُ, وَيَضْمَنُ الْإِمَامُ لِلْغُرَمَاءِ, وَاحْتُمِلَ حِلُّهُ, وَذَكَرَهُمَا فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ, وَذَكَرَهُمَا فِي التَّعْلِيقِ, لِعَدَمِ وَارِثٍ مُعَيَّنٍ "م 9" وَلِهَذَا لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْطَعَ الْأَرَاضِيَ وَإِنْ كَانَتْ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ, وَلَوْ كَانَتْ لِوَاحِدٍ مُعَيَّنٍ لَمْ يَجُزْ. وَفِي الْفُنُونِ: لَوْ تَعَلَّقَ بِالْأَعْيَانِ لَمَا اسْتَحَقَّ مَنْ طَرَأَ حَقُّهُ بِوُقُوعِهِ فِي بِئْرٍ حَفَرَهَا لِمَيِّتٍ حَالَ الْحَيَاةِ, كَالرَّهْنِ, وَلَمَا سَقَطَ الْحَقُّ بالبراءة.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 9" قَوْلُهُ وَلَوْ وَرِثَهُ بَيْتُ الْمَالِ اُحْتُمِلَ انْتِقَالُهُ, وَيَضْمَنُ الْإِمَامُ لِلْغُرَمَاءِ وَاحْتُمِلَ حِلُّهُ, وَذَكَرَهُمَا فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ, وَذَكَرَهُمَا فِي التَّعْلِيقِ, لِعَدَمِ وَارِثٍ مُعَيَّنٍ, انْتَهَى.
"أَحَدُهُمَا" يَحِلُّ. قَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي: إذَا لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ حَلَّ الدَّيْنُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ يَسْتَحِقُّهُ الْوَارِثُ وَقَدْ عُدِمَ هُنَا, وَقَدَّمَهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ "قُلْت": وَهُوَ عَيْنُ الصَّوَابِ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ.
"وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي" انْتِقَالُهُ إلَى بَيْتِ الْمَالِ, وَيَضْمَنُ الْإِمَامُ لِلْغُرَمَاءِ إلَى أَنْ يَحِلَّ الدَّيْنُ, وَهَذَا كَالْمُتَعَذِّرِ فِي هَذَا الزَّمَانِ, فالاعتماد على القول الأول..

الصفحة 474

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text