كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

وَمَنْ وَقَفَ بِهَا نَهَارًا وَدَفَعَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَلَمْ يَعُدْ قَبْلَهُ وَفِي الْإِيضَاحِ: قَبْلَ الْفَجْرِ, وَقَالَهُ أَبُو الْوَفَاءِ فِي مُفْرَدَاتِهِ, وَقِيلَ: أَوْ عَادَ مُطْلَقًا. وَفِي الْوَاضِحِ: وَلَا عُذْرَ لَزِمَهُ دَمٌ, وَعَنْهُ: لَا كَوَاقِفٍ لَيْلًا, وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ فِيمَنْ نَسِيَ نَفَقَتَهُ بِمِنًى: يُخْبِرُ الْإِمَامَ, فَإِذَا أَذِنَ لَهُ ذَهَبَ وَلَا يَرْجِعُ. 1قَالَ الْقَاضِي: فَرَخَّصَ1 لَهُ لِلْعُذْرِ, وَعَنْهُ: يَلْزَمُ مِنْ دَفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ دَمٌ. وَهَلْ لِخَائِفِ فَوْتِهَا صَلَاةُ خَائِفٍ؟ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا, أَوْ يُقَدِّمُ الصَّلَاةَ؟ أَوْ يُؤَخِّرُهَا إلَى أَمْنِهِ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ "م 7".
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةُ 7" قَوْلُهُ: وَهَلْ لِخَائِفِ فَوْتِهَا صَلَاةُ خَائِفٍ؟ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا, أَوْ يُقَدِّمُ الصَّلَاةَ؟ أَوْ يُؤَخِّرُهَا إلَى أَمْنِهِ فِيهِ أَوْجُهٌ, انْتَهَى. "أَحَدُهَا" يُصَلِّيهَا صَلَاةَ خَائِفٍ, اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ, وَهُوَ الصَّوَابُ. "وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يُعِيدُ. "وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ" فِيهِ قُوَّةٌ, وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ, وَالْأَوَّلَانِ احْتِمَالَانِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى, وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تميم وابن حمدان.
__________
1 الأصل: "فإن القاضي رخص له".
فصل: ثم يدفع بعد2 الْغُرُوبِ إلَى مُزْدَلِفَةَ
وَهِيَ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَوَادِي مُحَسِّرٍ بِسَكِينَةٍ. وَقَالَ أَبُو حَكِيمٍ: مُسْتَغْفِرًا, وَيُسْرِعُ فِي الْفُرْجَةِ, وَيُسْتَحَبُّ جَمْعُ الْعِشَاءَيْنِ بِهَا قَبْلَ حَطِّ رَحْلِهِ وَيَبِيتُ بِهَا, وَلَهُ الدَّفْعُ قَبْلَ الْإِمَامِ نَصَّ عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَرَفَةَ. وَذَكَرَ دَفْعَ ابْنِ عُمَرَ قَبْلَ ابْنِ الزُّبَيْرِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ3, وَقَبْلُهُ فِيهِ دَمٌ إنْ لَمْ يَعُدْ نَصَّ عَلَيْهِمَا لَيْلًا, وَيَتَخَرَّجُ: لا من ليالي
ـــــــــــــــــــــــــــــQ2 في الأصل: "قبل".
3 أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/15.

الصفحة 50

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text