كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 6)

مِنًى, قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ, وَعَنْهُ: لَا يَجِبُ, كَرُعَاةٍ وَسُقَاةٍ, قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ, وَكَمَا لَوْ أَتَاهَا بَعْدَهُ قَبْلَ الْفَجْرِ,
فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ رَقِيَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ, أَوْ وَقَفَ عِنْدَهُ, يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو وَيَقْرَأُ {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} [البقرة: 198] الْآيَتَيْنِ, فَإِذَا أَسْفَرَ جِدًّا سَارَ بِسَكِينَةٍ, فَإِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا أَسْرَعَ رَاجِلًا أَوْ رَاكِبًا رَمْيَةَ حَجَرٍ, وَيَأْخُذُ حَصَى الْجِمَارِ سَبْعِينَ, كَحَصَى الْخَذْفِ, مِنْ أَيْنَ شَاءَ, قَالَهُ أَحْمَدُ, وَاسْتَحَبَّهُ جَمَاعَةٌ قَبْلَ وُصُولِهِ مِنًى وَيُكْرَهُ مِنْ الْحَرَمِ"*" وتكسيره1, قال في الفصول: وَمِنْ الْحَشِّ, وَقِيلَ: يُجْزِئُ حَجَرٌ كَبِيرٌ وَصَغِيرٌ,
وَفِي نَجَسٍ وَخَاتَمِ فِضَّةٍ حَصَاةٌ وَجْهَانِ "8 و 9" لَا مَا رَمَى بِهِ, فِي الْمَنْصُوصِ, وَلَا غَيْرَ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ, وَعَنْهُ: بَلَى, وَعَنْهُ: بِلَا قصد,
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"*" "2تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ مِنْ الْحَرَمِ يَعْنِي أَخْذَ حَصَى الْجِمَارِ وَهَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ سَهْوٌ, وَإِنَّمَا هُوَ: وَيُكْرَهُ مِنْ مِنًى, وَإِلَّا فَمُزْدَلِفَةُ مِنْ الْحَرَمِ, وَقَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ: يَأْخُذُهُ مِنْهَا, وَلَعَلَّ قَوْلَهُ: "وَيُكْرَهُ مِنْ الْحَرَمِ" مِنْ تَتِمَّةِ قَوْلِ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ اسْتَحَبُّوا أَخْذَهُ قَبْلَ وُصُولِ مِنًى, وَفِيهِ بُعْدٌ, وَلَعَلَّهُ أَرَادَ حَرَمَ الْكَعْبَةِ, وَفِي معناه قوة2".
"مَسْأَلَةٌ 8, 9" قَوْلُهُ فِي الرَّمْيِ: وَفِي نَجَسٍ وَخَاتَمِ فِضَّةٍ حَصَاةٌ وَجْهَانِ, انْتَهَى.
ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ:
"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 8" إذَا رَمَى بِحَصًى نَجَسٍ فَهَلْ يُجْزِئُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ, وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالزَّرْكَشِيِّ, وَذَكَرَ هذين الوجهين القاضي ومن بعده:
__________
1 في "س": "تكبيره".
2 ليست في "ح".

الصفحة 51

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text